حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٩ - الكلام في الخنثى
قوله: و أما التناكح فيحرم بينه و بين غيره قطعا [١].
(١) يمكن الاستدلال له بوجهين:
أحدهما: ما أشار إليه المصنف في رسالة أصل البراءة و هو أنّ الأصل عدم تأثير العقد الواقع بين الخنثى و كل من الرجل و المرأة في حلية الاستمتاع و سائر أحكام الزوجية، و هذا الأصل وارد على أصالة البراءة عن حرمة التناكح، فلا يقاس ما نحن فيه بمسألة حرمة نظر كل من الرجل و المرأة إلى الخنثى فإنّه لا مانع هناك من إجراء أصالة البراءة، و ذلك نظير أصالة عدم التذكية فيما يشك أنّه قابل لها أم لا، بمعنى أصالة عدم تأثير التذكية في حليّة لحم ذلك الحيوان و غيرها من الأحكام الثابتة للمذكى.
الثاني: أنا نعلم بالنص و الإجماع أنّه يشترط في جواز التناكح كون الزوج رجلا و كون الزوجة امرأة، فلا بد في الحكم بصحة النكاح من إحراز هذا الشرط فما لم يعلم بوجود الشرط فالأصل عدم صحة التناكح، و من هنا يعلم أنّ ما استدل به المصنف من أصالة عدم الذكورية لو تزوجت الخنثى بامرأة و أصالة عدم الأنوثية لو زوجت برجل غير محتاج إليها، لأنّ عدم العلم بالذكورية و الأنوثية يكفي في عدم الجواز لوجوب إحراز شرط الجواز، و لا يحتاج إلى العلم بعدم الذكورية و الأنوثية في الحكم بعدم جواز التناكح كما يشعر به كلام المصنف.
قوله: لأصالة عدم ذكوريته [٢].
(٢) قد ألحق المصنف في بعض النسخ المتأخّرة بعد قوله: لأصالة عدم
[١] فرائد الأصول ١: ١٠١.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٠١.