حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٧ - مقدمات الانسداد
و أيضا يختلف ثبوت انسداد باب العلم عند الفقهاء باعتبار اختلاف مذاهبهم في الأصول المقررة في الشرع للجاهل، فرب فقيه يرى حجية الاستصحاب في الشك في المقتضي و الأصل المثبت، و يرى أنّ الأصل في الشك في الأقل و الأكثر الارتباطي هو الاحتياط و نحوها، و بملاحظة إجراء هذه الأصول المثبتة للتكاليف ربما لا يتحقق عنده ميزان الانسداد الأغلبي و يتحقق عند من يخالفه في الأصول المذكورة، و أيضا قد مرّ سابقا أنّه لا بدّ من ملاحظة انسداد باب العلم بالنسبة إلى معظم الأحكام المتعلّقة بشخص واحد فلا يجدي انسداد باب العلم في معظم الفقه على الفقيه باعتبار أحكام جميع أنواع المكلفين، فلا تغافل.
قوله: و أما بالنسبة إلى انسداد باب الظن الخاص فهي مبنية [١].
(١) قد مرّ منّا سابقا ثبوت حجية أخبار الآحاد لتمامية دلالة آية النبأ و الإجماع بل الأخبار، فنحن بحمد اللّه لم ينسد علينا باب الظنّ الخاص، لأنّ الخبر الموثوق الصدور الذي نقول بحجيته يكفينا في جميع الفقه، و ما يبقى من المشتبهات نرجع فيها إلى الأصول المقررة للجاهل من البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و التخيير و لا يلزم من ذلك محذور، فالمقدمة الأولى غير ثابتة في حقنا.
قوله: الأول الإجماع القطعي على أنّ المرجع على تقدير انسداد باب العلم [٢].
(٢) و ادعى الإجماع على ذلك صريحا بعض المتأخرين على ما حكاه
[١] فرائد الأصول ١: ٣٨٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٨٨.