حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٩ - مقدمات الانسداد
قوله: الثاني: أنّ الرجوع في جميع تلك الوقائع إلى نفي الحكم مستلزم للمخالفة القطعية الكثيرة [١].
(١) يعني و لو لم نقل بحرمة مطلق المخالفة القطعية إلّا أنّ هذا المقدار من المخالفة التي يستلزم الخروج عن الدين مقطوع الفساد مفروغ عنه، و المراد من الخروج عن الدين ليس هو الكفر بل المراد أنّه لو اقتصر المكلف بالعمل بالمعلومات و ترك ما سواه تمسّكا بأصالة البراءة و أصل العدم يعد ممن لا يعمل بأحكام الإسلام تاركا لآداب الشريعة.
لكن الإنصاف عدم تمامية هذا الوجه أيضا، لأنّ أمهات التكاليف الشرعية التي تعدّ كالأركان من الدين من الواجبات و المحرمات معلومة بالضرورة و الإجماع كالصلاة و الصوم و الزكاة و الخمس و الحج و أمثالها من الواجبات، و الزنا و السرقة و الغيبة و الظلم و الخيانة و أمثالها من المحرمات، و الأحكام المجهولة و إن كانت أضعاف المعلومات عددا إلّا أنّها في الفروع الخفية و الجزئيات غير الركنية، فهل ترى أنّ أحدا لو أتى بالصلاة بمقدارها المعلوم من التكبير و القراءة و الركوع و السجود و التشهد و ترك السورة و السلام و الطمأنينة و نحوها من المشتبهات يعد تاركا للصلاة، و هكذا في سائر الواجبات و المحرمات يقتصر على المعلومات يعد تاركا لآداب الشريعة حاشا ثم حاشا عن ذلك.
قوله: و الحاصل أنّ ظاهر السؤال و الجواب المذكورين [٢].
(٢) الإنصاف عدم دلالة كلام السيد على ما ذكره، فإنّ ظاهر السؤال أنّه إذا
[١] فرائد الأصول ١: ٣٨٨- ٣٨٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٩١.