حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٢ - الاستدلال بآية النبأ
للاطمئنان أو الظن كذلك و سيأتي الجواب عنه، و سوى أنّ حجية مطلق الظن أو الخبر الظني مطلقا بل خبر العادل في الموضوعات يعارضها ما دلّ على اعتبار العلم أو البيّنة في الموضوعات مثل قوله (عليه السلام) في ذيل رواية مسعدة بن صدقة «و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة» [١] و قوله (عليه السلام): «هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان أنّ فيه الميتة» [٢] فإن قلنا بدلالة رواية مسعدة و نحوها على اعتبار البيّنة في مطلق الموضوعات على ما نسب إلى غير واحد من الفقهاء كانت مخصّصة للآية لأنّها أخصّ مطلقا من الآية، فيختصّ مفاد الآية بغير الموضوعات، و لا يخفى ما فيه من لزوم تخصيص المورد.
و إن قلنا بدلالتها على اعتبار العلم أو البيّنة في خصوص موضوع المحرّمات كالأمثلة المذكورة في الرواية كما هو الأظهر المحقّق في محلّه، فلا بدّ أن يخصّص عموم الآية بالشبهات الموضوعية التحريمية فتدبّر.
قوله: و الحاصل أنّ الآية تدلّ على أنّ العمل يعتبر فيه التبيّن من دون مدخلية لوجود خبر الفاسق و عدمه [٣].
(١) و هذا هو الظاهر المتبادر منها و إلّا لزم وجوب الفحص و التبيّن في كل ما لو جاء الفاسق بخبر سواء كان في الأحكام أو الموضوعات، و لم يجز العمل بالأصول في هذه الصورة، و هذا مما لا يلتزمه أحد.
[١] الوسائل ١٧: ٨٩/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٥: ١١٨/ أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ٢.
[٣] فرائد الأصول ١: ٢٧٦.