حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٢ - وجه التعبد بالاصول
فانتظر لتمام الكلام في تحرير أقسام القسم الثاني.
قوله: أحدها كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الأمارات للواقع [١].
(١) هذا أعمّ من أن تكون العلوم الحاصلة للمكلّف دائمة الموافقة أو دائمة المخالفة أو مختلفة الحال بأن تكون أغلبها موافقا أو مخالفا أو تكون موافقتها و مخالفتها متساوية، و لا يخفى أنّ ما ذكره في المتن من أنّ هذا الوجه يوجب الأمر بسلوك الأمارة و لو مع التمكّن من العلم إنّما يتم في غير الصورة الأولى، و إلّا فإن كانت الأمارة دائمة المخالفة و العلم أيضا دائم الموافقة فجعل الأمارة لغو محض، إلّا أن تكون المصلحة في نفس الجعل كما أشرنا سابقا و هو غير ما أراده المصنف.
قوله: الثاني كونها في نظر الشارع غالب المطابقة [٢].
(٢) يريد به كون قطع المكلف دائم المطابقة أو أغلب مطابقة من الأمارة كما يظهر من تعليل عدم صحته بتفويت الواقع على المكلّف، إلّا أنّ التعبير عن هذا المعنى بكونها غالب المطابقة لا يخلو عن قصور، و بقي ما لو كانت الأمارة و قطع المكلف كلاهما غير دائمي المطابقة إلّا أنّهما متساويان، و جعل الأمارة على هذا الفرض و إن لم يلزم منه تفويت الواقع إلّا أنّه لغو، اللهمّ إلّا أن تكون المصلحة في نفس الجعل من التسهيل و التوسعة على العباد مثلا، لكن بهذا الوجه يصحّ جميع الأقسام كما مرّ قبيل ذلك.
[١] فرائد الأصول ١: ١١٢.
[٢] فرائد الأصول ١: ١١٣.