حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٣ - وجه التعبد بالاصول
قوله: لأنّ تفويت الواقع، إلى آخره [١].
(١) قد مرّ أنّ قبح تفويت الواقع على المكلف من دون تدارك إنّما يصح فيما لو لم تكن مصلحة في الجعل و إلّا فليس بقبيح.
قوله: و أما القسم الثاني فهو على وجوه أحدها [٢].
(٢) الأظهر أنّ الأقسام تزيد على الثلاثة المذكورة في المتن كما ستعرف، و محصّل القسم الأول أنّ تحقّق الحكم مشروط بحصول العلم به أو قيام الأمارة عليه و مع عدمهما لا حكم أصلا، فالعالم مكلّف بالحكم الواقعي الأولي، و كل واحد ممن قامت عنده أمارة أدّت إليه و من تخلّفت أمارته عن ذلك الحكم مكلّف بمؤدّى الأمارة و ذلك حكمه في الواقع، و الجاهل لم يجعل له حكم أصلا، و لازم ذلك أن تكون الأمارة محدثة للحكم على تقدير التخلّف عن الواقع و عدمه.
ثم لا يخفى أنّ هذا القسم و القسم الثاني المذكور في المتن داخلان فيما لو كان نفس الفعل ذا مصلحة أوجبها قيام الأمارة، لا أن يكون نفس السلوك ذا مصلحة.
و هنا يتصوّر قسمان آخران أهملهما المصنف (قدس سره):
أحدهما: أن يكون الحكم تابعا للأمارة في حق من قامت عنده أمارة، و الأحكام الواقعية مختصّة بغيره من العالمين بها و الجاهلين مطلقا، و الفرق بينه و بين القسم الأول أنّ الجاهل يثبت له الأحكام الواقعية على هذا الفرض دون الأول فإنّه لا حكم له عليه، و قد يثمر إذا وافق الجاهل الأحكام الواقعية اتفاقا،
[١] فرائد الأصول ١: ١١٣.
[٢] فرائد الأصول ١: ١١٣.