حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٩ - الاستدلال بآية الاذن
إسماعيل هكذا يقول الناس، فقال (عليه السلام): يا بني لا تفعل، فعصى أباه و دفع إليه دنانيره فاستهلكها و لم يأت بشيء منها فخرج إسماعيل، و قضى أنّ أبا عبد الله (عليه السلام) حج و حج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت و هو يقول: اللهم أجرني و اخلف عليّ، فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه و قال له: مه يا بني فلا و اللّه مالك على اللّه هذا و لا لك أن يؤجرك و لا يخلف عليك و قد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته، فقال إسماعيل: يا أبت إني لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا بني إنّ اللّه عزّ و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول يصدّق للّه و يصدّق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم» الخبر [١].
قوله: مضافا إلى تكرار لفظه، تعديته في الأول بالباء و في الثاني باللام [٢].
(١) لا نفهم في التفرقة في التعدية وجها للتفرقة في معنى الفعل، إذ الفعل الواحد كثيرا ما يتعدى بحرفين باعتبار إفادة كل من الحرفين معناه بالنسبة إلى مدخوله.
قوله: ثم إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة [٣].
(٢) الحق أنّ النسبة بين مدلول آية النبأ و بين مدلول آية النفر و آية الكتمان و آية السؤال عموم من وجه، لما مرّ من عموم مدلول آية النبأ للموضوعات و الأحكام، و مدلول الآيات الثلاثة مختصّ بالأحكام كعموم الآيات الثلاثة
[١] الوسائل ١٩: ٨٢/ كتاب الوديعة ب ٦ ح ١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٩٤.
[٣] فرائد الأصول ١: ٢٩٦.