حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٥٦ - قيام الظن على حرمة العمل ببعض الظنون
الوجوب بالاستصحاب لا يتأملون في وجوب تحصيل جميع الشرائط و المقدمات التي شك فيها من جهة الشك في وجوب أصل الصلاة، و يشهد بذلك أنّ ما ورد في الشرع في مثل ذلك ورد في علاج الشك السببي فقط بحيث يعلم منه ترتب حكم المسببي بحسبه، مثل الأخبار الدالة على استصحاب الوضوء بحيث يعلم منه صحة الصلاة معه، و لا يتوهم جريان استصحاب شغل الذمة بأصل الصلاة حتى يعارضه أو يقدم عليه كما لا يخفى.
قوله: و فيه أوّلا: أنّه لا يتم فيما إذا كان الظن المانع و الممنوع من جنس أمارة واحدة كأن يقوم الشهرة [١].
(١) قد أخرج المصنف (رحمه اللّه) مثل الشهرة القائمة على عدم حجية الشهرة عن عنوان النزاع في المقام، و يظهر من هذا الكلام أنّه أدخله فيه، اللهمّ إلّا أن يريد أنّه مثال على سبيل الفرض و التقدير بأن يفرض أنّ المشهور القائلين بعدم حجية الشهرة يرون الشهرة كالقياس مما فيه المفسدة الذاتية أو العرضية.
قوله: هذا إذا لم يكن العمل بالظن المانع سليما عن محذور ترك العمل بالظن الممنوع [٢].
(٢) يعني إذا كان العمل بالظن المانع سليما عن محذور ترك العمل بالظن الممنوع بأن كان الممنوع موافقا للاحتياط فيعمل بالاحتياط الموافق للظن الممنوع و يرتفع الإشكال.
لكن فيه: أنّه حينئذ يخرج عن فرض المانع و الممنوع على ما سبق من المتن، إذ الظن المانع قد كشف ظنا عن وجود مفسدة في العمل بالظن الممنوع
[١] فرائد الأصول ١: ٥٣٤.
[٢] فرائد الأصول ١: ٥٣٦.