حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٧ - أصالة حرمة العمل بالظن
ذلك البناء، فالعمل بالظن واجب على تقدير جوازه إمّا تعيينا أو تخييرا، فلا يعقل إباحة العمل بالظن.
و يرد عليه: أنا نتعقّل إباحة العمل بالظن بمعنى جواز الأخذ به و العمل بمقتضاه و جواز ترك الأخذ لا إلى بدل، و لا ينافي ذلك كون حكمه الرجوع إلى الأصل على تقدير عدم الأخذ به، لأنّه على هذا التقدير يدخل في موضوع من لا دليل له و حكمه الرجوع إلى الأصل.
و بالجملة: ليس العمل بالأصل في عرض العمل بالدليل أو الظن بل في طوله، لأنّ عدم وجود الدليل مأخوذ في موضوعه، فيجوز في الرتبة الأولى أن يكون حكم العمل بالظن الإباحة، فله أن يأخذ به و يدخل نفسه في موضوع من له دليل، فيجب أن يعمل بدليله، و ألا يأخذ به و يدخل نفسه في موضوع من ليس له دليل فيجب عليه أن يعمل بالأصل، و ليس هذا تخييرا بين العمل بالظن و بين العمل بالأصل و إلّا لزم أن يكون من يباح له السفر مخيّرا بين القصر و الإتمام و الصوم و الإفطار و هو متّضح الفساد.
قوله: غاية الأمر التخيير بين التعبّد بالظن و التعبد بالأصل [١].
(١) للسيد الكاظمي أن يقول إنّ مقتضى أصالة الإباحة جواز العمل بالظن إلّا أن يمنع الشارع منه، فما لم يصل المنع فالظن دليل لا يعارضه أصل يحكم بينهما بالتخيير.
قوله: أو الدليل الموجود هناك [٢].
(٢) لو كان الدليل عموما أو إطلاقا يكون مرجعا على تقدير عدم حجية الظن،
[١] فرائد الأصول ١: ١٢٨.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٢٨.