حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٤ - محامل دعوى إجماع الكل
الأزمنة لا يمكنهم المهاجرة إلى جميع بلاد الشيعة و تحصيل أقوال علمائها بالسماع عنهم أو الوجدان في كتبهم.
قوله: بل يجري في لفظ الاتفاق و شبهه و يجري في نقل الشهرة و نقل الفتاوى من أربابها تفصيلا [١].
(١) لفظ الاتفاق و الشهرة أوضح في الدلالة على قول الجماعة، لعدم ما يوهن ظهور اللفظ بالنسبة إلى غير لفظ الإجماع الذي عرفت وهن ظهوره و كونه من المجملات في كلام من نتكلّم على حجية إجماعاته المحكية، و أما نقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا فهو صريح لا شكّ فيه.
قوله: و لا على الوجه الأخير الذي إن وجد في الأحكام ففي غاية الندرة [٢].
(٢) قيل: إنّ الوجه الأخير الذي أشار إليه هنا و قد ذكره في سابق كلامه الذي لم ينقله المصنف هو أنّ السلف من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) و غيرهم ربما يعرفون حكم الواقعة بنصّ الإمام (عليه السلام) لكن لم يمكنهم الاحتجاج به على المخالفين لأنّهم لا يرون كلام الإمام (عليه السلام) حجة، فالتجأ العالم بالحكم إلى دعوى الإجماع ليحتجّ بذلك على خصمه هذا، و لعمري أنّ المصنف قد أطال الكلام في هذا المبحث زائدا على عادته المألوفة و لكنه أعلم بما أراد و اللّه العالم.
[١] فرائد الأصول ١: ٢١٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢١٩.