حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٤٠ - الكلام في الخنثى
ذكوريته قوله بمعنى عدم [١] ترتب الأثر المذكور من جهة النكاح و وجوب حفظ الفرج إلّا عن الزوجة و ملك اليمين انتهى، الظاهر أنّه أشار بالعبارة الملحوقة إلى ما هو التحقيق عنده من أنّه لا معنى لإجراء الأصل في الموضوعات إلّا ترتيب آثارها الشرعية، لا ما توهّم من أنه يريد إجراء الأصول في نفس الآثار الشرعية، فتدبّر.
قوله: لكن ذكر الشيخ (قدس سره) مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل [٢].
(١) يمكن فرض كون الخنثى زوجا أو زوجة في غير شريعة الإسلام لو ترافعوا إلينا و قلنا بأنّهم يرثون بالنسب و السبب الصحيحين و الفاسدين، فحينئذ يكون الخنثى وارثا بالزوجية و موروثا بها أيضا، و لعلّ الشيخ (قدس سره) ناظر إلى هذا الفرض و إلّا ففي شريعة الإسلام غير متصوّر حتى على فرض القول بالبراءة الأصلية بالنسبة إلى جميع تكاليف الخنثى، لأنّ أصالة عدم تأثير العقد في حلّية استمتاعات الخنثى وارد عليها، فافهم.
هذا آخر ما علّقناه على رسالة القطع و يتلوه ما علّقناه على رسالة الظنّ، وقّفنا اللّه لإتمامه و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين و دهر الداهرين امين يا رب العالمين.
[١] و في بعض النسخ «عدم ترتّب أثر الذكورية».
[٢] فرائد الأصول ١: ١٠٢.