حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٨٦ - أنحاء حكاية الإجماع
و ميّتهم، أو معظم العلماء كذلك في مثل المورد الذي ذكرنا في الحاشية السابقة، و أما المبادي المحسوسة مثل السماع عنهم أنّ رأيهم في المسألة كذا، أو وجدان ذلك في كتبهم و تصانيفهم المتواترة عنهم المصونة عن التصحيف و الغلط، أو نقل بعض أهل العصر أنّ باقي علماء عصره متفقون معه في الفتوى و لو بأن أرسله إرسال المسلّم مع كون ديدنه على ذكر المخالف لو ظفر به و أشباه ذلك، و لا يخفى أنّ الحدس الضروري المذكور من المبادي المحسوسة المزبورة أعزّ من الكبريت الأحمر.
قوله: فلا يسمع دعوى من استند إليه [١].
(١) و كذا لو تردد بين أن يكون مستنده ذلك أو إحدى الطريقتين الاخريين.
قوله: و حيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير [٢].
(٢) يريد بذلك أنّ خبر العادل المستند إلى القسمين الأخيرين ليس بحجة لما مرّ في أوّل المسألة من عدم شمول دليله لغير الاخبار عن حسّ، و أما خبر العادل المستند إلى القسم الأول و إن كان حجة إلّا أنا لم نعلم أنّ المدّعي للإجماع مستند إلى أيّ الأقسام الثلاثة المرددة بين الحجة و اللاحجّة فلا بدّ من التوقف.
و فيه نظر:
أما أوّلا: فلما مرّ منّا أيضا في صدر المسألة من أنّ دليل حجية الخبر لا يفرق بين الخبر الحسّي و الحدسي، بل وجه عدم حجية الإجماع المنقول عمّن
[١] فرائد الأصول ١: ١٩٨.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٩٩.