حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٠٥ - اعتبار الظن في المسألة الأصولية
للاحتياط الذي بنينا الكلام عليه.
الثاني: أن يؤخذ بالأمارات غير المتعارضة مطلقا و يعمل في الأمارات المتعارضة بقواعد التعارض من التعادل و الترجيح التي تستفاد من تلك الأمارات أيضا.
و أظهر الاحتمالين هو الاحتمال الأول، إذ على الاحتمال الثاني قد يرجح الأمارة النافية على المثبتة و يؤخذ بها و هو خلاف الاحتياط المقصود [١].
قوله: اللهمّ إلّا أن يقال إنّه يلزم الحرج من الاحتياط في موارد جريان الاحتياط، إلى آخره [٢].
(١) في هذا الكلام أنظار:
الأول: أنه جعل الشك في الجزئية من موارد جريان الاحتياط في نفس المسألة، و التحقيق أنّه من موارد البراءة و هو مختار المصنف أيضا.
الثاني: أنه جعل الاستصحابات المثبتة للتكليف أيضا من موارد جريان الاحتياط لأجل العلم الإجمالي بوجوب العمل في بعضها على خلاف الحالة
[١] أقول: الأظهر عندي هو الاحتمال الثاني، إذ الأخذ بالأمارات المثبتة في مورد التعارض مطلقا موجب لطرح الأمارات النافية من غير موجب، و ما ذكر في وجه عدم المنافاة مدخول بأنّ المراد من الأخذ بالطرق جعل العمل على طبقها مطلقا، لأنّ صريح كلام الفصول يدل على أنّا مكلفون واقعا بالإتيان بالواقعيات بحسب الطرق، فالواقع الخالي عن الطريق المنصوب لا فائدة في العمل بها، و أما الطريق غير المصادف للواقع فيفيدنا العمل به، نعم ما ذكر في الوجه الأول يناسب الاحتياط في المسائل الفرعية دون الاحتياط في المسألة الأصولية التي نحن بصدده.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٤٦.