حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٣ - مقدمات الانسداد
الانسداد ظاهرا أو واقعا و ظاهرا.
لأنّا نقول: إنّ هذا الاحتمال نجزم بعدمه كاحتمال سقوط التكاليف المعلومة بالتفصيل أيضا في زمان الانسداد.
و الحاصل: أنّه يكفي في إثبات هذه المقدمة أن مقتضى القواعد بعد انسداد باب العلم الرجوع في كل مسألة إلى الأصل المقرر في موردها لا إلى البراءة الكلية، فافهم.
قوله: و ذكر المحقق القمّي (رحمه اللّه) في منع حكم العقل المذكور أنّ حكم العقل إما أن يريد، إلى آخره [١].
(١) يمكن حمل كلامه على البراءة الواقعية خصوصا بالنسبة إلى قبل ورود الشرع فإنّه قرينة على إرادة حكم العقل بعدم الحكم واقعا، و قوله: فدعوى كون مقتضى أصل البراءة قطعيا أول الكلام، يعني حتى قبل ورود الشرع باعتبار احتمال كون الأصل في الأشياء قبل الشرع الحظر لا الإباحة، و على هذا الاحتمال لا يرد عليه ما أورده المصنف من حكم العقل القطعي بالبراءة من جهة قبح العقاب بلا بيان، فإنّ هذا الحكم العقلي في الظاهر، بل يرد عليه أنّ دفع حكم العقل بالبراءة الواقعية لا ينفعنا بل يجب علينا دفع الرجوع إلى البراءة ظاهرا.
و يمكن حمل كلامه على البراءة الظاهرية كما فهم منه المصنف و أجاب عنه، إلّا أنّه يمكن توجيهه بوجه لا يرد عليه ما أورده المصنف و هو أن يقال: إنّه يمكن ألا يكون المكلف قاطعا بالبراءة الظاهرية بأن يتردد بين مذهب الأخباري بوجوب الاحتياط في التكاليف المشكوكة و بين مذهب الأصولي
[١] فرائد الأصول ١: ٣٩٨.