حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٤ - مقدمات الانسداد
بإجراء البراءة بأن تتعارض عنده أدلة البراءة و الاحتياط عقلها و نقلها و لم يرجح شيئا منهما.
أما الدليل العقلي على البراءة من قبح العقاب بلا بيان فيعارضه حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون بل المحتمل و فرضنا عدم حكومة أحدهما على الآخر في عقله.
و أما الدليل النقلي على البراءة من الكتاب و السنة فيعارضه أخبار الاحتياط و فرضنا عدم حكومة أحدهما على الآخر في نظره، فإنّ مثل هذا الشخص ليس قاطعا بالبراءة الظاهرية أيضا، بل و لا ظانّا.
قوله: و إن أراد الحكم الظني سواء كان بسبب كونه بذاته مفيدا للظن [١].
(١) لا يخفى أنّ تقسيم حكم العقل إلى القطعي و الظني بالبراءة في صدر الكلام، لا يناسبه ردّ حكمه الظني بأنّه ظنّ مستفاد من ظاهر الكتاب و الأخبار التي لم تثبت حجيتهما بالخصوص.
قوله: و إنّما ذهب من ذهب إلى وجوب الاحتياط، إلى آخره [٢].
(٢) فساد ما زعموه غير خفيّ، لأنّ المراد بالبيان في قولهم بقبح المؤاخذة من دون البيان هو بيان الحكم الواقعي، و الاحتياط ليس إلّا بيانا لحكم حال الجهل، و هو أصل من الأصول في عرض أصل البراءة و الاستصحاب، و لو سلّم صحة ما زعموه أيضا و سلّم عدم خلافهم بقبح العقاب بلا بيان، أيضا لا تصير المسألة إجماعية كما أراده المصنف، غاية الأمر أنّه إجماع تقييدي لا حجية فيه، و لو
[١] فرائد الأصول ١: ٣٩٨.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٩٩.