حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٠٧ - في الأدلة العقلية على حجية مطلق الظن
على تقدير عدم الوجوب لغوا، و أما على تقدير كونه في الواقع واجبا فقد أتى بما وجب عليه، كما لا نسلّم أنّ الاتيان بقصد الوجوب مناف للاحتياط أيضا فتدبّر.
قوله: و فيه: أنّ التوقف عن ترجيح الراجح أيضا قبيح [١].
(١) نمنع قبح التوقف عن ترجيح الراجح لو لم يثبت وجوب الترجيح، و يمكن أن يجاب عن الجواب الثاني بوجه آخر و هو أنّ التوقّف عن الترجيح إنّما يتصور في مقام الإفتاء لا العمل، إذ لا يخلو المكلف في مقام العمل من موافقة الراجح أو المرجوح إلّا على فرض نادر و هو ما إذا دار الأمر بين كون الفعل واجبا تعبديا أو حراما توصليا و كان مظنون الوجوب موهوم الحرمة، فإن أتى بالفعل لا بقصد التعبد فإنّه ترك الراجح و المرجوح جميعا.
قوله: فإثبات القبح موقوف على إبطال الرجوع إلى البراءة [٢].
(٢) لا نسلّم أنّ إثبات القبح موقوف على إبطال البراءة، بل على عدم ثبوت البراءة و لو من جهة الشك في شمول دليلها لما كان المظنون فيه هو الاشتغال كما فيما نحن فيه.
قوله: و معلوم أنّ العقل قاض حينئذ بقبح ترجيح المرجوح [٣].
(٣) يعني حين إبطال الرجوع إلى البراءة و الرجوع إلى الاحتياط، لكن لا يخفى أنّ إبطال الرجوع إلى البراءة إنما يكون على تقدير عدم تعلّق التكليف بالواقع، فبعد إبطال الرجوع إلى البراءة يتم الدليل على هذا التقدير و لا يحتاج
[١] فرائد الأصول ١: ٣٨١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٨١.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٨١.