حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٠ - مقدمات الانسداد
سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد فعلى أي شيء تعولون في هذه الفتاوى الموجودة عنكم في الفقه كله، فأجاب بأنا نعتمد على الضرورة و الإجماع و الأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية، و لا مفهوم لهذا الكلام بأنّه لو لم يكن لنا هذه الأدلة القطعية كنّا نرجع إلى الخبر الواحد الظني، و على تقدير صحة دلالة كلامه على عدم الرجوع إلى البراءة الكلية و كذا سائر الكلمات التي ذكرها بعد كلام السيد لا ينفع فيما نحن بصدده ما لم ينته إلى حد الإجماع، و لا إجماع كما عرفت في ردّ الوجه الأول من الوجوه الثلاثة.
قوله: فإن قلت إذا فرضنا أنّ ظن المجتهد أدّى في جميع الوقائع إلى ما يوافق البراءة [١].
(١) يمكن تقرير السؤال بوجه أحسن قريب الوقوع، و هو أنّه لو أدّى ظن المجتهد إلى ما يوافق البراءة في موارد يعلم إجمالا بوجود واجب أو حرام فيها على نحو الشبهة المحصورة فما يصنع، و لا يخفى أنّ هذا غير ممتنع الوقوع لا عقلا و لا عادة، و لا يجري الجواب الثاني الآتي عليه، فلا بدّ أن يجاب بالوجه الأول إن تم أو الوجه الثالث.
قوله: لأنّ الظن بالسالبة الكلية يناقض العلم بالموجبة الجزئية [٢].
(٢) و كذا يناقض الظن بالموجبة الجزئية، كما أنّ العلم بالسالبة الكلية يناقض العلم بالموجبة الجزئية.
و يمكن أن يجاب عن هذا الوجه: بأنّ حصول الظن بالبراءة في جميع الوقائع تدريجا لا ينافي العلم الإجمالي بالتكليف في بعض مواردها، بل
[١] فرائد الأصول ١: ٣٩٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٩٧.