حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٠ - التنبيه الرابع في العلم الإجمالي
باعتبار أنّ البحث في أنّ الشكّ في خصوص مورد التكليف عذر أم لا، و محل البحث عن المرتبة الأولى هو مسألة حجية القطع باعتبار أنّ البحث في أنّ العلم الإجمالي لازم المراعاة و لو في الجملة أم لا، و بعبارة أخرى حجة أم لا.
و فيه نظر، لأنّ العلم الإجمالي علم مشوب بالجهل، إذ متعلّق التكليف فيه معلوم إجمالا مجهول تفصيلا، فحينئذ يمكن مراعاة جهة العلم و يبحث عنه في مسألة القطع و يحرّر البحث هكذا هل العلم الإجمالي لازم المراعاة بترك المخالفة القطعية أو التزام الموافقة القطعية أم لا بل يجوز اطّراحه، و يبحث عن كلتا المرتبتين في هذه المسألة.
و يمكن مراعاة جهة الجهل و يبحث عن كلتا المرتبتين في مسألة البراءة و يحرّر البحث هكذا هل الجهل بخصوص المكلف به عذر للمكلّف في الجملة بترك بعض الأطراف أو مطلقا بمخالفة جميع الأطراف أم لا، فتخصيص محل إحدى المرتبتين بذكرها في مسألة القطع و الاخرى في البراءة تحكّم بل كلتاهما تناسب كلتيهما.
و قد يوجّه ما اختاره المصنف بأنّ البحث عن المرتبة الأولى و هي حرمة المخالفة القطعية أو جوازها من فروع اعتبار العلم الإجمالي من حيث تحقّق القطع بالتكليف جزما بأمر واقعي متّحد في نفس الأمر، و البحث عن المرتبة الثانية أعني وجوب الموافقة القطعية و عدمه يتفرّع عليه من حيث الجهل بعين المكلّف به، فيناسب ذكر ما يتعلّق بالحيثية الأولى في مسألة القطع و ما يتعلّق بالحيثية الثانية في مسألة البراءة.
و فيه: أنّ وجه الشك في حجية مثل هذا العلم و لو باعتبار المرتبة الأولى ليس إلّا من جهة شوبه بالجهل، و وجه الشكّ في كون مثل هذا الجهل عذرا ليس