حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦١ - وجه التعبد بالاصول
موافق للوجه الأول يعني عدم الإجزاء كما لا يخفى.
قوله: الأول أن يكون ذلك من باب مجرّد الكشف عن الواقع- إلى قوله- فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع [١].
(١) الظاهر أنّه أراد به ما لو لم يكن هناك مصلحة غير المصلحة الغيرية تترتّب عليه عند مصادفة الواقع لا في الجعل و لا في المجعول، و حينئذ فما ذكره من أنّ الوجه الأول و الثالث من الوجوه الثلاثة المذكورة في المتن يوجبان الأمر بسلوك الأمارة مطلقا، و الوجه الثاني لا يصحّ إلّا مع تعذّر العلم صحيح، لكنّا نقول من أقسام هذا الوجه أيضا ما لو لم يكن في الطريق مصلحة وراء مصلحة الواقع، إلّا أنّ المصلحة في جعل هذا الحكم في هذا الحال وراء مصلحة إدراك الواقع، و حينئذ فالأقسام الثلاثة بأسرها صحيحة حتى القسم الثاني، لأنّ تفويت الواقع على بعض المكلفين في بعض الأحوال خصوصا إذا كان نادرا من دون التدارك ليس بقبيح إذا كان ذلك موافقا للحكمة الملحوظة فيها مصالح عامة الخلائق.
قوله: الثاني أن يكون ذلك لمدخلية سلوك الأمارة في مصلحة العمل [٢].
(٢) يعني سواء كان سلوك الأمارة محدثا للمصلحة في نفس العمل أو كان نفس سلوك الأمارة مشتملا على المصلحة.
و الفرق أنّه على الأول يصير نفس الفعل المؤدي إليه الأمارة ذا مصلحة، و على الثاني يصير سلوك الأمارة ذا مصلحة دون الفعل، و سينفعك هذا التشقيق
[١] فرائد الأصول ١: ١١٢.
[٢] فرائد الأصول ١: ١١٢.