حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٦ - حكم المتواتر المنقول
لكونه مسبوقا بالشبهة بعد حصول العلم عادة للنوع، و لمّا كان للتواتر حدّ مضبوط واقعا كان ما فرّع على الاختلاف المزبور من التفصيل فاسدا، لأنّ إخبار جماعة لا يستلزم تحقّق المخبر به عادة ليس بتواتر واقعا.
و إن أراد أنه يختلف باختلاف المقامات من جهة الاقتران بالقرائن الداخلية التي لا تنافي تحقق التواتر الموجب للقطع بملاحظة انضمام تلك القرائن، فقد يحصل القطع لشخص من جهة إدراكه لتلك القرائن مثل كون المخبرين عدولا باعتقاده، و لا يحصل لشخص آخر أو له في مقام آخر من جهة عدم القرائن مثل كون المخبرين فسّاقا عنده، فكلامه حينئذ منتظم بالنسبة إلى التفصيل الذي ذكره و لا يضرّ عدم انضباط التواتر من هذه الجهة [١].
قوله: إلّا أنّ لازم من يعتمد على الإجماع المنقول، إلى آخره [٢].
(١) لو حمل الكلام السابق على الاحتمال الأول يرد عليه: أنّ نقل الإجماع المستند إلى الحدس يستلزم قول الإمام (عليه السلام) بعد تصديقه في حدسه، بخلاف نقل المتواتر فيما نحن فيه فإنّه لا يستلزم ثبوت المخبر به على تقدير صدقه في نقله، إذ لعله قطع من قول جماعة لا يوجب القطع عادة، أما لو حمل كلامه السابق على الاحتمال الثاني صحّت الملازمة التي ادّعاها و هو من شواهد صحّة هذا الاحتمال.
[١] و السيد الأستاذ (دام بقاه) استظهر الوجه الأول من الاحتمالين و أورد عليه بما ذكر، و الأظهر عندي هو الوجه الثاني، و لذا عبّر باختلاف خصوصيات المقام لا اختلاف الأشخاص.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٢٧.