حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٥ - نقل كلام السيد الصدر في المقام
خلافه.
قوله: خصوصا فيما كان الاختلاف في المادة [١].
(١) إشارة إلى ما حكي عن الأكثر من أنّ القراءات متواترة إن كانت جوهرية أي من قبيل جوهر اللفظ كملك و مالك مما يختلف خطوط المصحف و المعنى باختلافه لأنّه قران و قد ثبت اشتراط التواتر فيه، و أما إذا كانت أدائية أي من قبيل الهيئة كالإمالة و المدّ و اللين فلا، لأنّ القرآن هو الكلام و صفات الألفاظ ليست كلاما، و لأنّه لا يوجب ذلك اختلافا في المعنى.
قوله: فعلى الأول فهما بمنزلة آيتين تعارضتا لا بدّ من الجمع بينهما [٢].
(٢) قد يجمع بينهما بحمل يَطْهُرْنَ بالتخفيف على الطهارة الشرعية من حدث الحيض فيوافق يَطْهُرْنَ بالتشديد، أو حمل يَطْهُرْنَ بالتشديد على قبول الطهر اللغوي و هو النقاء فيوافق قراءة التخفيف، و كلاهما حسن في نفسه، إلّا أنّ أحدهما معارض بالآخر، و قد يجمع بحمل النهي في قراءة التشديد على الكراهة، لأنّ الآية في قراءة التخفيف نصّ في الرخصة بعد النقاء، و في قراءة التشديد ظاهرة في الحرمة فيقدّم نصّ الأول و يحكم بالكراهة.
و فيه: أنّه يلزم استعمال النهي في معنييه الحقيقي و المجازي، اللهمّ إلّا أن يراد منه مطلق المرجوحية و يكون استفادة الحرمة قبل النقاء من دليل خارج، و هذا أيضا بعيد، فالأوجه في الجمع أن يقال: إنّ ذلك من باب تعارض منطوق الآية في قراءة التشديد مع مفهومها في قراءة التخفيف، و لا ريب أنّ المنطوق
[١] فرائد الأصول ١: ١٥٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٥٧.