حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٠ - محامل دعوى إجماع الكل
العمل بالأصل عند عدم الدليل [١].
(١) هذه الاستفادة أوهن من السابق، إلّا أنّا نرى أنّهم سلكوا هذا المسلك كثيرا على ما يظهر من بعض عبائرهم التي حكاه في المتن، و الأظهر في توجيه كلمات مدّعي الإجماع من السلف هو هذا الوجه، و يشهد له شواهد موجودة في كلماتهم، و ظنّي أنّ الاعتراف بمسامحتهم في دعوى الإجماع أولى من هذه الاعتذارات، و حيثما قطعوا بالمطلب بطريق معتبر عندهم ادّعوا الإجماع مسامحة و مساهلة، و ربما كان ذلك لأجل محافظتهم على عناوين الأدلة الأربعة المعروفة كما مرّ سابقا.
قوله: فمن ذلك ما وجّه المحقق به دعوى المرتضى و المفيد أنّ من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات [٢].
(٢) قد مرّ سابقا أنّ لفظة من مذهبنا ليس مفادها الإجماع كلفظ ممّا انفردت به الإمامية و نحوه، بل غاية ما يظهر من أمثال هذه التعابير أنّ هذا المذهب مخالف لمذاهب العامة لا أنّ جميع الخاصة مطبقون على ذلك، و لم يرد المحقّق أيضا توجيه الاتفاق لمكان هذا التعبير، بل أراد توجيه أصل القول بالتماس دليل له كما يرشد إلى ذلك قوله: و أما قول السائل كيف أضاف المفيد و السيد ذلك إلى مذهبنا و لا نصّ فيه انتهى، فلو حمل كلامه على إرادة دعوى الإجماع لم يناسب إيراد السؤال بعدم النصّ فيما اختاره من المذهب.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٠٣.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٠٤.