حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٥ - انقسام الظن إلى الطريقي و الموضوعي
قوله: لكنّ الظنّ أيضا قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقة يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية [١].
(١) هل يقوم مقامه القطع؟ الظاهر بل المقطوع نعم، لأنّ القطع أتمّ و أكمل في الطريقية بل الطريق واقعا منحصر فيه، و غيره ينزّل منزلته في الطريقية جعلا، بل التحقيق أنّ الظن المعتبر قائم مقام القطع لا العكس كما لا يخفى، و حينئذ قوله يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية فيه مسامحة، لأنّ سائر الطرق الشرعية في عرض الظن المعتبر تقوم مقام القطع، و كذا الأصول، لا أنّ الظنّ اعتبر أوّلا بدلا عن القطع و اعتبرت سائر الأمارات بدلا عن الظن.
و بهذا ظهر أنّا لا نحتاج في قيام سائر الأمارات و الأصول مقام الظنّ و عدمه إلى كلفة بيان زائد بل يحال إلى ما سبق، سواء كان الظنّ مأخوذا على وجه الطريقية أو الموضوعية بقسميه.
نعم، يبقى شيء ينبغي التنبيه عليه و هو أنّ الظنّ المأخوذ في الموضوع لو فرض اعتباره من حيث كونه صفة خاصة لا يقوم مقامه القطع أيضا كما لا يقوم مقامه سائر الأمارات و الأصول، لأنّ صفة القطع كصفة الشكّ مغايرة لصفة الظنّ، و ذلك ظاهر.
قوله: و قد يؤخذ موضوعا للحكم سواء كان موضوعا على وجه الطريقية لحكم متعلّقه أو لحكم آخر [٢].
(٢) قوله: سواء كان موضوعا إلى آخره، مما ألحقه المصنف في النسخ المتأخّرة للإشارة إلى قسمي الظنّ المأخوذ على وجه الموضوعية، و إلى صحّة
[١] فرائد الأصول ١: ٣٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٥ (يوجد هنا اختلاف في نسخ الفرائد).