حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٥ - الكلام في الخنثى
الاحتياط، و في الجهر و الإخفات بالتخيير، و هذا كالجمع بين المتنافيين، أجاب صاحب الفصول (رحمه اللّه) بأنّ حكمه بالتخيير في مسألة الجهر و الإخفات من جهة ما ورد أنّ الجاهل بالجهر و الإخفات معذور فيه.
قوله: أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل [١].
(١) لعلّ مراده أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار هو الجهل بالحكم الكلي الذي يمكن فيه الرجوع إلى العلم أو العالم لا مثل هذا الجهل الذي منشؤه الجهل بعنوان المكلّف مع العلم بحكم العنوان الكلّي.
ثم اعلم أنّ الفروع المذكورة في المتن إنّما هي بالنسبة إلى الحكم التكليفي، أما الحكم الوضعي المتعلّق بالخنثى فنذكر له أيضا فروعا:
منها: أنّه لو اشترى الخنثى أخته أو عمّته أو خالته مثلا فهل يحكم بانعتاقها بحكم تغليب جانب الحرية لاحتمال ذكوريته، و الرجل لا يملك نساءه المحارم، أم لا لاحتمال أنوثيتها، و الأنثى لا ينعتق عليها غير عموديها؟
فالتحقيق أن يقال: إن قلنا بأنّ من يشتري من ينعتق عليه يملكه انا ما ثم يعتق فاللازم هنا القول بعدم الانعتاق للشك فيه و مقتضى الاستصحاب بقاء الملكية الثابتة بالشراء، و إن قلنا بعدم ملك المشتري لمن ينعتق عليه و إنما يؤثر شراؤه الانعتاق فلا ريب حينئذ أنّ المبيع قد خرج عن ملك البائع و ملك الثمن، و الشك في أنّ الخنثى تملك الجارية بالشراء أو تنعتق عليها، فالظاهر أنّه لا أصل هناك يتعين به أحد الأمرين، لأنّ أصالة عدم حصول الملك معارض بأصالة عدم حصول الحرية فيتساقطان و يرجع إلى الأصول الجارية في كلّ مسألة
[١] فرائد الأصول ١: ١٠٠.