حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٩ - موارد توهم جواز مخالفة العلم و مناقشتها
قوله: و منها حكمهم فيما لو كان لأحد درهم و للآخر درهمان فتلف أحد الدراهم [١].
(١) لا يخفى أنّ أخذ الثالث للنصفين أعني الدرهم المشترك لا يوجب علمه بعدم انتقال كلا النصفين، بل يعلم بعدم انتقال أحد النصفين، و هذا عين الإجمال فأين العلم التفصيلي؟ نعم لو جعل نفس حكمهم بالشركة مثالا للعلم بعدمها كان صحيحا، فما كان مثالا في الفرض قد تركه و أتى بما لم يكن مثالا كما في المثال السابق بعينه و قد ذكرنا.
قوله: و منها ما لو أقرّ بعين لشخص ثم أقرّ بها للآخر [٢].
(٢) من الواضح أنّ اجتماع العين و القيامة عند واحد و بيعهما بثمن واحد لا يخرج الإجمال إلى التفصيل، إذ كما أنّ المحرّم من بين العين و القيامة غير معلوم تفصيلا كذلك المحرّم فيما يقابل إحداهما من الثمن غير معلوم تفصيلا و قد مرّ نظيره، نعم ما ذكره من أمثلة التحالف مطابق لما رامه، و يحتاج إلى التوجيه على مذاق المصنف (رحمه اللّه) من منع معقولية عدم حجية القطع. أما على ما اخترناه من معقولية الردع عن العمل بالعلم لا نحتاج إلى توجيه، بل نفس إمكان عدم حجية العلم توجيه للأمثلة، فتدبّر.
قوله: فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ [٣].
(٣) ظاهر كلامه (قدس سره) انحصار التوجيه في الأمور الثلاثة التي ذكرها
[١] فرائد الأصول ١: ٨١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٨١.
[٣] فرائد الأصول ١: ٨٢.