حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٠ - أدلة المانعين من حجية الخبر
و فيه: أنّ هذا الخبر كما ينفي نفسه ينفي غيره من الأخبار في عرض واحد بلسان واحد، فإذا لم يمكن الأخذ به من حيث إنّه يستلزم عدم الأخذ به و ما يستلزم وجوده عدمه منفي يطرح بمقدار ما يلزم هذا المحال و هو شمولاه لنفسه، و أما شمولاه لغيره من الأخبار فلا محذور فيه فيؤخذ به، و يلزم منه عدم حجية سائر الأخبار، و قد مرّ نظيره غير مرّة في مسألة حجية ظواهر الكتاب و في مسألة حجية الشهرة.
قوله: و كثير من عمومات السنّة القطعية [١].
(١) بالجرّ عطف على المجرور باللام لا على الأخبار المخصصة، يعني فالأخبار المخصصة للعمومات المزبورة و المخصّصة لكثير من عمومات السنّة القطعية مخالفة للكتاب، بناء على أنّ المراد بمخالفة الكتاب أعمّ من مخالفة الكتاب و السنة، فتأمّل جدا.
قوله: و كيف يرتكب التخصيص في قوله (عليه السلام): «كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف» إلى آخره [٢].
(٢) لا يخفى أن الخبرين الأولين داخلان في الطائفة الثانية و هو الآن بصدد الجواب عن الطائفة الأولى فتدبّر.
قوله: فإنّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم [٣].
(٣) لا يبعد الحمل على ذلك، و كون مثل هذا الخبر نادرا بل معدوما في
[١] فرائد الأصول ١: ٢٤٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٤٨.
[٣] فرائد الأصول ١: ٢٥١.