حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٧ - قاعدة لا حرج
قال: امسح على الاصبع المغطى بالمرارة أو بتأويل ما ذكر.
و بالجملة: الأمر في التذكير و التأنيث سهل فلا يرفع اليد عن الظاهر لذلك، و لا لما قيل من إجمال الرواية من جهة أنّ عدم إمكان مباشرة المسح ببعض الأصابع لا يسقط به أصل المباشرة فيجب المسح حينئذ مباشرة ببعض الأصابع الباقية، إذ لا يتعين المسح في إصبع خاص، فلا بدّ من حمل الرواية على أنّه جعل المرارة على جميع الأصابع و هو خلاف ظاهر قوله «فجعلت على اصبعي» أو على أنّ المراد إصبع اليد لا الرجل و هو لا يناسب انقطاع الظفر بالعثرة، أو نقول بوجوب المسح على جميع ظهر القدم و لا نقول به، و ذلك لأنّ استحباب استيعاب ظهر القدم بالمسح يكفي في تصحيح الأمر بالمسح على المرارة و أنه لم يرتفع أصل الاستحباب بتعذّر المباشرة.
و كيف ما كان ظهور الرواية في رفع مطلق الحكم بالحرج مما لا ينكر، و إنّما الكلام في سندها، و لا يبعد دعوى انجباره بالشهرة، و قد ظهر مما ذكرنا تمامية الخبرين الأولين و الأخير [١].
المطلب الثالث: في تعيين مقدار الحرج المرفوع فإنّ له مراتب كثيرة، و القدر المتيقّن هو الفرد الأعلى و هو ما يكون بقدر الطاقة دون التعذّر بمرتبة واحدة، و إطلاق اللفظ يشمل جميع المراتب و هو ما فوق اليسر.
و التحقيق أن يقال إنّه يستفاد من موارد الأخبار الواردة في المقام التي علل نفي الحكم فيها بآية الحرج أنّ ميزان الحرج المرفوع ما اشتمل عليه مورد هذه الأخبار.
[١] أقول: و ظاهر الآية كما عرفت.