حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٨ - الكلام في الخنثى
بقي الكلام في تحقيق أنّ الخنثى طبيعة ثالثة أم داخلة في الذكر أو الأنثى، الأقوى الأوّل لقضاء العرف بذلك و صحّة سلب كلّ من مفهومي الذكر و الأنثى عنها، و هو المحكّم في تشخيص الموضوعات التي قد علّق الأحكام عليها في لسان الأدلّة، و ما استدلّ به للأوّل من الحصر المستفاد من قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ [١] و غيره ممّا ذكره السيد المراغي في كتاب العناوين [٢] و غيره في غيره، مدفوع بأنها محمولة على الغالب، و كذا الاستدلال بما ورد في تشخيص الخنثى بعدّ الأضلاع و من حيث يبول و من حيث يسبق البول و من حيث ينبعث في حكم الميراث يحمل على الإلحاق الحكمي، و لعل المتأمّل المتتبع يجد ما ذكرنا بعد سبر سائر أدلتهم، قد طوينا عن ذكرها و الجواب عنها مخافة التطويل و أنّ محلّ المسألة في المباحث الفقهية لا الأصولية.
قوله: و حكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به [٣].
(١) و قد أضاف (قدس سره) في بعض النسخ قوله في اشتباه متعلق التكليف أو الاشتباه المتعلق بالمكلف به، و هذا أوضح.
و توضيح مراده: أنّه لا بد أن ينظر في خصوصيات موارد الأحكام المشكوكة، فإن رجع إلى الشك في أصل التكليف يحكم بالبراءة، و إن رجع إلى الشك في المكلف به يحكم بالاحتياط إن كان جميع الأطراف محلا للابتلاء و إلّا
[١] الشورى ٤٢: ٤٩.
[٢] العناوين ١: ٣٨.
[٣] فرائد الأصول ١: ٩٩.