حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٦ - الكلام في الخنثى
ثم لا يخفى أنّ الكلام مبني على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة غير الذكر و الأنثى، و أما لو قلنا بأنّها طبيعة ثالثة فنقول بشمول الأحكام العامة التي لا تختص بذكر و لا أنثى لها لعموم أدلتها.
و أما الأحكام المختصة بأحدهما فإن كان دليل ذلك الحكم علّقه بأحد العنوانين فلا يشمل الخنثى و الأصل براءتها منه، و إن كان الدليل عاما لجميع الناس قد خرج منه أحد العنوانين فتبقى الخنثى تحت عموم العام، هذا كلّه لو لم ندّع انصراف الأدلة العامة لغير الخنثى، و لو لا ظهور الإجماع على كونها مكلّفة بالأحكام قويت دعوى الانصراف المذكور غاية القوة و يقال بعدم شمول أدلة الأحكام طرا لها، ثم لو شك في كونها طبيعة ثالثة أو داخلة في عنوان الذكر أو الأنثى فالظاهر أنّ حكمها ما مرّ في صورة العلم من التفصيل بعينه.
فإن قلت: مرجع الشك في الصورة الثالثة و هو الشك في خروج الخنثى عن حكم العام بعد فرض عموم الدليل لجميع الناس، و خروج عنوان الرجل أو المرأة إلى الشك في مصداق المخصص، و لا يجوز التمسك بالعام في مثله عند المحققين.
قلت: إنّ أمر الخنثى على هذا الفرض مردد بين كونها طبيعة ثالثة أو كونها داخلة في طبيعة الذكر أو الأنثى، و على تقدير عدم كونها طبيعة ثالثة أمرها دائر بين الذكر و الأنثى، و لمّا كان الشك باعتبار احتمال كونها طبيعة ثالثة شكّا في أصل التخصيص الزائد فيرجع إلى أصالة العموم و عدم المخصّص و يشملها حكم العام.
فإن قلت: إنّ أصالة عدم المخصص الآخر و إن كان رافعا للشبهة بالنسبة إلى احتمال كونها طبيعة ثالثة إلّا أنّ الشك بعد باق بالنسبة إلى احتمال عدم