حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٢١ - طرق التعميم من حيث الأسباب على الكشف
قوله: و إن لم يكن بين أبعاض ذلك الغير مرجح فافهم [١].
(١) لكن يجب الحكم بالتعميم بين تلك الأبعاض حينئذ، لفرض عدم الترجيح بينها و بطلان التخيير بالإجماع كما ذكر في التعميم للجميع، و في الاستناد إلى الإجماع في بطلان التخيير في المقامين ما لا يخفى كما مرّ غير مرّة في نظائره.
قوله: إلّا أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي منها بما هو متيقن بالإضافة إلى ما بقي فتأمل [٢].
(٢) لعل وجهه أنّ الرجوع إلى المتيقن فالمتيقن و إن كان يدفع إشكال عدم الكفاية لأجل الندرة إلّا أنّه فرع وجود المتيقن بالإضافة فالمتيقّن، و ليس إذ بعد القدر المتيقن الأول يكون الوجوه المرجحة الموجودة في كل من أبعاض الظنون متكافئة، فيكون كل منها متيقنا من جهة فيقع التعارض بينها و يبقى الإجمال و الإهمال.
قوله: ففيه مع أن الوجه الثاني لا يفيد لزوم التقديم بل أولويته [٣].
(٣) الظاهر أنّه أراد الأولوية الشأنية لا الفعلية، لأنّ الأولوية الفعلية إنّما تتصور لو كان الأمر دائرا بين التخيير بين الأخذ بأبعاض الظنون و ترجيح الظن المظنون الحجية، إذ لا ريب حينئذ في أولوية الأخذ بهذا البعض المظنون الحجية، بل تفيد هذه الأولوية لزوم التقديم بناء على لزوم الأخذ بالمعين في مسألة دوران الأمر بين التخيير و التعيين.
و أما إذا قلنا إنّ التخيير بين أبعاض الظنون خلاف الإجماع كما هو
[١] فرائد الأصول ١: ٤٧٤.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٧٥.
[٣] فرائد الأصول ١: ٤٧٦.