حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦١٩ - طرق التعميم من حيث الأسباب على الكشف
سوى حجية الظن في الجملة كشفا أو حكومة، و أنّ مقام التعيين أو تعميم الحجية لجميع الظنون مقام آخر يحتاج إلى استدلال آخر.
و الحق ما يستفاد من كلام الشيخ محمد تقي كما سيأتي من المصنف نقله أنّ دليل الانسداد ينتج حجية الظن عموما أو خصوصا من الأول، بمعنى أنّ العقل بعد ملاحظة مقدمات الانسداد إما أن يحكم بأنّ ما نصبه الشارع جميع الظنون أو بعضه و لو كان بضميمة مقدمة أخرى و هي عدم الترجيح أو الترجيح، و كذا على تقرير الحكومة بل أوضح، لا أن يحكم أوّلا بحكم مجمل مبهم ثم يحكم بالتعميم أو التعيين بمقدمات أخر، لأنّه حينئذ يكون حكمه الأول لغوا، بل يحكم بملاحظة مجموع المقدمات حكما واحدا بالتعميم أو التعيين، و قد مر في تقرير الكشف و الحكومة ما يوضح هذا المعنى في الجملة.
قوله: و الإجماع على بطلان التخيير [١].
(١) قد مرّ ما في دعوى الإجماع في مثل المقام من المسائل العقلية من الوهن، و قد طعن المصنف على مثل هذا الإجماع في رد المحقق القمي قبل ذلك فتذكر.
قوله: ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة [٢].
(٢) كان الأولى أن يقول: أمور ثلاثة بدون لفظ أحد، لأنّ الوجوه ليست مانعة الجمع بمعنى لزوم كون المرجح الذي يؤخذ به أحد هذه الأمور، بل يحتمل لزوم الأخذ بالجميع أو اثنين منها كما سيظهر وجهه عن قريب.
و لا يخفى أنّ الوجه الأول و الثالث ناظران إلى الترجيح بحسب الأسباب
[١] فرائد الأصول ١: ٤٧١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٧٢.