حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٠٢ - اعتبار الظن في المسألة الأصولية
صريح كلام صاحب الحاشية الشيخ محمد تقي [١] في تقرير هذا الدليل الظاهر في أنّ صاحب الفصول أخذه منه أو بالعكس، و ذلك بأن يقال إنّه لو قطعنا النظر عن دليل الانسداد نرى أنّ الظن بالواقع طريق ظني إلى الواقع، كما أنّ خبر الواحد و الإجماع المنقول و الشهرة طرق إلى الواقع، و بعد ملاحظة مقدمات الانسداد إذا حصل الظن ببعض تلك الطرق و أنّه أرجح من الباقي يحكم بحجيته دون غيره، فكان الظن بالواقع في عرض سائر الطرق لا في طوله و لم يثبت ذلك بدليل الانسداد، و الظن المتعلق بواحد من الطرق و إن كان ذلك الطريق هو الظن المطلق بالواقع هو الثابت بدليل الانسداد و ليس في عرض الطرق.
و الحاصل أنّ ما جعله السائل في عرض سائر الطرق هو الظن بالواقع غير المتوقف على دليل الانسداد، و لا يدفعه ما قاله المصنف من أنّ الظن ليس طريقا مجعولا في عرض سائر الطرق، لأنّ الظن الذي ليس طريقا مجعولا هو الثابت بجريان دليل الانسداد المتعلّق ببعض تلك، فإذن يسقط الجواب الأول.
قوله: و ثالثا سلّمنا نصب الطريق و وجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنية من أقسام الخبر، إلى آخره [٢].
(١) يمكن أن يورد عليه بمنع وجود القدر المتيقّن الوافي بالمقصود بحيث لا نحتاج إلى تعيين الطريق بالظن، لأنّ القدر المتيقّن في المرتبة الأولى بحسب الأقوال هو الخبر الصحيح الأعلائي الموثوق الصدور مع إفادته الظن الفعلي، و لا ريب أنّ هذه المرتبة لا تكفي في الفقه لندرتها جدا و لا متيقن فيما بعد ذلك، بل يدور الأمر بين الخبر الصحيح أو الخبر الموثوق الصدور أو المفيد للظن
[١] [لم نعثر عليه في مظانه].
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٤٤.