حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٣ - أصالة حرمة العمل بالظن
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [١] فتكون الآية أيضا دليلا على المطلب و إرشادا إلى حكم العقل.
قوله: منها أنّ الأصل عدم الحجية و عدم وقوع التعبد به و إيجاب العمل به [٢].
(١) توضيحه: أنّ الحجية و وقوع التعبد و إيجاب العمل بالظنّ حادث مسبوق بالعدم الأزلي فيستصحب العدم، لكن يحتاج في إثبات المطلوب به إلى أن لا تكون الحجية ثابتة بحكم العقل، و هو كذلك لأنّ الطريق العقلي و الحجّة العقلية منحصر في القطع، و حينئذ يقال في تقريره إنّ الظن ليس بحجة عقلية قطعا و الأصل عدم كونه حجة شرعية أيضا، أو يقال: إنّ الأصل عدم كون الظن حجة شرعية بجعل الشارع أو إمضائه لحكم العقل، و الأقرب هو الوجه الأول و هو ممّا لا غبار عليه، و سيأتي دفع ما أورد عليه المصنف.
قوله: و فيه: أنّ الأصل و إن كان ذلك إلّا أنّه لا يترتّب على مقتضاه شيء [٣].
(٢) العبارة مشتبه المراد، فيظهر من أول كلامه عدم جريان استصحاب عدم الحجية معلّلا بعدم ترتّب الأثر على المجرى، و من ذيل كلامه عدم الاحتياج إلى استصحاب عدم الحجية معلّلا بكفاية نفس الشك في عدم الحجية فلا يحتاج إلى استصحاب عدم الحجية.
و كيف كان، فإن أراد الأول نمنع عدم ترتّب الأثر على المجرى فإنّ حرمة
[١] يونس ١٠: ٣٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٢٧.
[٣] فرائد الأصول ١: ١٢٧.