حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨١ - و هذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة
أما عن الأول: فبأنّه يكفي في عدم اللغوية ثبوت الإعادة و القضاء بعد حصول العلم فيما بعد، و لو فرض عدم حصول العلم فيما بعد أيضا إلى أن مات جاهلا تكفي المصلحة النوعية في اطراد التكليف و لا يحتاج إلى حصول الفائدة لكل مكلف.
و أما عن الثاني: فبمنع كون العلم شرطا في أصل التكليف و إنّما هو شرط في مقام التنجّز و صحة العقاب عليه، فإنّه يصح إنشاء الحكم متعلقا بسائر المكلفين العالم منهم و الجاهل لحكمة مقتضية لذلك، غاية الأمر قبح عقاب الجاهل على مخالفته دون العالم، و يشهد بذلك صحة أمر الغائب كقوله: ليفعل زيد، مع تحقق التكليف حقيقة بنفس هذا الخطاب.
و ما ذكره المستدلّ من إرجاع شرطية العلم إلى شرط القدرة بقوله:
و حيث لا علم لا قدرة على الامتثال، ففيه: مضافا إلى منع رجوع شرط العلم إلى شرط القدرة على ما بيّن في محلّه من أنّ العلم لا يؤثر في القدرة، و أنّ الجاهل بالمأمور به قادر عليه، و لذا ربما يفعله اتفاقا لدواع أخر، أنا نلتزم باللازم و ندعي جواز تكليف غير القادر أيضا لو كان مشتملا على المصلحة و لا قبح فيه بعد فرض المصلحة.
فإن قلت: فعلى هذا البيان ما أورده صاحب الفصول من لزوم ثبوت الأحكام الواقعية بالنسبة إلى العاجز ينهض قائما، بل يصح عليه القول بثبوت الأحكام الواقعية للمجنون و غير البالغ و العاجز كالجاهل طابق النعل بالنعل، و يكون تنجّزها مشروطا بالبلوغ و العقل و القدرة كما أنّه مشروط بالعلم.
قلت: إن أريد من الملازمة معقولية ثبوت الأحكام الواقعية بالنسبة إلى غير القادر و غير البالغ و المجنون كما في الجاهل فلا نسلّم بطلان اللازم و نلتزم