حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٠ - الكلام في تفصيل صاحب القوانين
شقي التفصيل، و لا ينافي ذلك تعبيره بخطاب المشافهة أحيانا في خلال الكلام بعد التصريح المذكور.
الثاني: أنّ التفاصيل المتصوّرة في المقام أربعة:
أحدها: التفصيل بين المشافه و غيره فيحكم بالحجية في الأول، سواء كان مخاطبا أم لا، قصد إفهامه أم لا، و ربما يستظهر ذلك من كلام المعالم كما سيجيء.
ثانيها: التفصيل بين المخاطب بالظواهر و غيره، و يحكم بالحجية في الأول سواء قصد إفهامه أم لا، و عدم الحجية في الثاني قصد إفهامه أم لا، و ربما يحمل عليه كلام المعالم.
ثالثها: التفصيل بين من قصد إفهامه و غيره، سواء كان مشافها أو مخاطبا أو غيرهما كالناظر إلى الكتب المصنّفة، و يحكم بالحجية في الأول دون الثاني، و هذا صريح كلام القوانين.
رابعها: التفصيل بين من لم يحصل اختلال الظواهر باختفاء القرائن و نحوه بالنسبة إليه، و بين من ظنّ أو احتمل احتمالا قريبا بحصول الاختلال المذكور بالنسبة إليه، و يظهر من المصنف في أواخر توجيه كلام القوانين نسبة هذا التفصيل إليه، و هو كذلك على ما يظهر في خلال كلامه أيضا، و لعل ذلك خلط و إلّا فقد عرفت صراحة عنوان كلام القوانين في التفصيل الثالث، لكن القول بالتفصيل الرابع أولى و أقرب إلى القبول، لأنّ بناء العقلاء الذي هو دليل حجية الظواهر مقصور على ما لم يحصل الاختلال فيها قطعا أو ظنّا، و أما إذا ظنّ أو احتمل قويا اختلالها فلا ريب أنّ بناء العقلاء في مثله التوقّف عن العمل بالظواهر، و الظواهر مطلقا كتابا و سنّة بالنسبة إلينا من هذا القبيل، فينبغي القول