حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥١ - الكلام في تفصيل صاحب القوانين
بالتفصيل المذكور لينتج عدم حجية الظواهر بالنسبة إلينا مطلقا، فلا بدّ في ردّ هذا التفصيل من دليل ستأتي الإشارة إليه.
قوله: و بالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا [١].
(١) يظهر منه أنّه لو كان خطابات الكتاب موجّهة إلينا أو كان من باب تأليف المصنّفين كان الظاهر حجة بلا كلام، و قد عرفت أنّ ذلك إنما يتم على تقدير عدم الاختلال المذكور ظنّا أو احتمالا قريبا و إلّا فلا ينفع كوننا مخاطبين بخطابات الكتاب أو كونه من باب تأليف المصنّفين لعدم العلم ببقاء ظواهره على ما كان حين صدور الخطاب.
نعم يجب الحكم بعدم الاعتماد على القرائن الحالية التي ربما يعتمد عليها المتكلم، لأنه كان يجب عليه تعالى إلقاء الكلام على وجه يستفاد منه المراد لكلّ مخاطب، و لو كان معدوما حين الخطاب لا يمكن أن يطلع على القرائن الحالية.
قوله: إذ كثير من الأمور قد اختفت علينا، بل لا يبعد دعوى العلم بأنّ ما اختفى [٢].
(٢) من هنا شرع في بيان الاختلالات الواقعة في الظواهر بالنسبة إلينا و هي أمور:
الأول: اختفاء القرائن الحالية و المقالية عقلية و نقلية.
الثاني: تطرّق التخصيص و التقييد إلى أكثر العمومات و الإطلاقات
[١] فرائد الأصول ١: ١٦٠.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٦٢.