حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٠ - و هذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة
شأنية الوجوب لا الوجوب الفعلي فلا معنى للتدارك، إذ لا يتصور تدارك الحكم المعدوم بالمرة و إن كان قابلا للتحقق لو حصل شرطه.
و أما ثالثا: فلأنّ ما أورده على نفسه من لزوم كون العاجز و غير البالغ و غير العاقل مكلفا بالتكليف الواقعي يعني التكليف المشروط بالقدرة و البلوغ و العقل و راد عليه، و ما أجاب عنه من الفرق بين خصوص شرط العلم و باقي الشروط بصدق الفوت بالنسبة إلى الفاقد في الأول دون غيره، مدفوع بأنه إن أريد صدق فوت مصلحة الواجب فلا ريب أنّ الفاقد لسائر الشرائط أيضا يصدق فوت المصلحة بالنسبة إليه، و إن أريد صدق فوت الواجب في حق الجاهل دون فاقد سائر الشرائط، فهو ممنوع أشد المنع.
و أما رابعا: فلأنّ الاعتراض الذي أورده على نفسه من لزوم عدم تعيين الحكم الواقعي في واحد معيّن وارد عليه، و ما ذكره في دفعه لا محصّل له، لأنّ كون العلم شرطا لتحقّق الحكم أو سببا لا يؤثر في الانتزاع العقلي، فكما ينتزع العقل من الأول كون الجاهل مكلفا بشرط العلم فكذلك الثاني من غير فرق أصلا.
هذا، مضافا إلى أنّ جعل العلم شرطا للحكم بالنسبة إلى المجتهد المصيب و سببا للحكم بالنسبة إلى غيره كما بيّنه، تحكّم بل الحال في الكل سواء، اللهمّ إلّا أن يقال بأنّ غير المصيب موضوع حكمه نفس علمه، إذ لا خطاب في حقه سوى خطاب وجوب العمل بالعلم، بخلاف المصيب فإنّ له خطابا بوجوب أصل الفعل كالصلاة و الصوم و لكن بشرط العلم فحصل الفرق.
و لمّا لم يتمّ جواب صاحب الفصول عن الوجوه الثلاثة العقلية فنقول في الجواب: