آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٤ - الثانى أن مقتضى ما ذكر و ان كان تعميم محل البحث بالنسبة الى المقدمية و غيرها فى الضد الخاص لكن لما كان مستند عمدة القائلين بالاقتضاء فيه مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الآخر فلا بد من تنقيح ذلك
ببقاء علته و ليس مستندا الى عدم الازالة فلا يلزم استناد الوجود الى العدم (مدفوع) بأن نقيض العدم الطارى أى فعل الصلاة اذا كان بقائه ببقاء علته فمع فرض انتفاء علة فعل الصلاة و كون عدم العلة غير كاف لعدم الصلاة حسب فرض علية فعل الازالة له، فاحد المحذورين على سبيل منع الخلو لازم إمّا المعلول بلا علة لو لم يكن فعل الازالة إذ المعلول و هو عدم الصلاة متحقق و علته و هى الازالة غير متحققة و إمّا ارتفاع النقيضين لو فرضنا عدم تحقق فعل الازالة و لا تركها.
«كما أن التزامه» (قدس سره) بكون تقدم عدم الضد على وجود ضده بالطبع فيصح ما قاله المشهور من أن عدم المانع من المقدمات لا بمعنى انحصار التقدم بالطبع بمورد كون التمانع بين الضدين من المقتضى و المانع دون التضاد ضرورة شموله للمتضادين، و توهم اختصاص هذا التقدم بصورة التمانع من غير جهة التضاد لان أحد الضدين اذا كان مانعا عن الآخر فحيث أن المانع يكون مفنيا للممنوع فعدم الضد متقدم على وجود ضده الآخر أمّا فى كلية موارد التضاد فليس عدم الضد مقدمة لوجود ضده، مدفوع بأن المانع لا يوجب تحقق عدم الضد لان الوجود لا يؤثر فى العدم، و ان كان هذا التقدم لا يفيد لوجوب ترك الضد إذا المتقدم بالطبع إن كان جزءا للواجب فالوجوب النفسى للواجب بنفسه كاف فى تحققه بلا حاجة الى وجوب مقدمى له و إن كان شرطا له فنفس البعث الى الضد كاف فى تحصيله ضرورة عدم تحقق الضد الا بعد حصول شرطه الذى هو عدم ضده، و هذا فى العدم الازلى أمّا العدم الطارى فى الاعراض القائمة بالشخص أى الافعال الصادرة عن الفاعل غير المتعلّقة بموضوعات خارجية كالصلاة و الازالة فنفس إرادة الضد كافية فى عدم ارادة الضد الآخر و لو كان الفاعل فى أثناء ذلك الضد، كارادة الازالة المستلزمة عدم ارادة الصلاة بحيث لو كان فى أثناء الصلاة أوجبت رفع اليد عنها، أمّا اذا كان المأمور به لا يتحقق بمحض الارادة كتبييض الجسم مع كونه مشغولا بالسواد ضرورة عدم تحقق البياض ما دام الجسم مشغولا بالسواد فلا بد من حكّ المحل و غسله فى تحقق المأمور به فعدم السواد ملازم مع الحك و الغسل، و كون مقدمية العدم الملازم لكونه مقدورا بسبب ملازمه الوجودى مستلزمة لوجوب