آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨١ - الامر الرابع فى ثمرة المسألة
ترك أحدهما فكذلك العجز البدلى مصحح للمعذورية بالنسبة إلى أحدهما فلا يتعدد العصيان (نعم) مع كون أحدهما أهم و كون العقاب على تركه أزيد تكون القدرة المزبورة مصححة للعقوبة الزائدة فاذا أتى بالمهم حين ترك الاهم استحق العقوبة بمقدار تفويت ملاك الاهم و إذا تركهما معا استحق عقوبة واحدة هى أشد العقوبتين فاشكاله (قده) فى تعدد العقوبة مما يشهد على صحة مسلكنا من كون القدرة و العجز مأخوذين فى مورد الامتثال بحكم العقل، إذ ملاك صحة المؤاخذة على الترك حينئذ هو القدرة بحكم العقل و حيث أنها بدلية فهى مصححة للمؤاخذة البدلية على النحو الذى قلنا، غاية الأمر أن الارتكاز المزبور الذى عرفت مساعدته مع الترتب لا ينطبق على مصطلحات القوم بعد ما التزموا بقيدية القدرة للتكليف بأحد أنحائها الثلاثة المتقدمة التى عرفت فسادها، و إنما ينطبق على ما هو الحق من أن العجز معذّر عن ترك الامتثال عقلا فالقدرة شرط فى هذه المرحلة كما بيناه، فصاحب الكفاية (قده) مشى على طبق مبناه و مصطلحه من كون القدرة حدا للتكليف فرأى بطلان الترتب حيث قال ما ملخصه.
تصدّى جماعة من الافاضل لتصحيح الامر بالضد من ناحية الترتب أى الامر بضد شيء مترتبا على عصيان الامر بذلك الشيء على نحو الشرط المتأخر أو على البناء على عصيانه على نحو الشرط المتقدم أو المقارن، إذ لا مانع عن الامر بالضدين بهذا النحو بأن يكون الامر بأحدهما و هو الاهم مطلقا و الأمر بالآخر و هو المهم معلقا على عصيان الأمر بالاهم أو العزم على عصيانه متقدما أو مقارنا، و ربما اضيف إلى هذا البرهان كثرة وجود هذا السنخ من الامر بالاضداد فى العرفيات (لكن الحق) فساد ذلك لان ملاك استحالة طلب الضدين فى عرض واحد موجود فى طلب الضدين على نحو الترتب إذ المفروض أن الأمر بالاهم فعلىّ فى رتبة عصيانه و لم يسقط بعد بمقتضى إطلاقه الشامل لهذه المرتبة فما لم يتحقق عصيانه خارجا و لم يسقط أمره لا يمكن دعوى قابلية الأمر بالمهم للجعل (و دعوى) أن اجتماع طلبين بالنسبة الى ضدين إنما يكون محالا إذا لم يكن بسوء اختيار المكلف فمعه كما فى المقام لا استحالة فى ذلك (مدفوعة) بان ملاك الاستحالة هو امتناع