آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٦٣ - اشكالات الشيخ الاعظم قده على كلام المحقق الخوانساري
[اشكالات الشيخ الاعظم قده على كلام المحقق الخوانساري]
أما الشيخ الاعظم (قده) فهو كما فى تقريريه المطارح و غيره ذكر كلام المحقق الخوانساري (قده) ثم تنظر فيه باشكالات ثلاثة نعم زاد فى غير المطارح كلمة: جنح إليه الاستاد: أما الاشكالات (فأحدها) أنه على فرض أن عدم المانع من أجزاء العلة فأىّ فرق بين عدم حاصل و عدم غير حاصل و هل الفرق إلا أن المقدمية فى إحدى الصورتين موجودة و فى الأخرى غير موجودة (أقول) و هذا كما ترى عين ما ذهبنا إليه و قررناه سابقا بحمد اللّه تعالى (ثانيها) أنّ المانع الموجود لا يكون مانعا إلا مع اجتماع أجزاء علة الضد الآخر و هو فرض مستحيل (أقول) و هذا قد أفاده المحقق الخوانساري (قده) أيضا إذ هو عين إشكاله الاول المتقدم (ثالثها) أنه لو فرض تمامية ذلك فهو إنما يصح فى غير الأفعال الاختيارية (أقول) و هذا عين الاشكال الثانى الذى أورده ذلك المستشكل على كلام المحقق الخوانساري و الشيخ الاعظم (قدس سرهما) و مما ذكرناه هنا تبين أن هذا المستشكل إنما أخذ المطالب من الأساطين و أورد على مقالاتهم بعين ما استفاد أو تصيّد من كلماتهم، كما ظهر من نقل كلام المحقق الخوانساري أن (ما انتصر به) بعض أفاضل المعاصرين عن مقالة المحقق المذكور من أن مراده من بقاء التمانع فى فرض وجود أحد الضدين فى الخارج ليس هو استناد التمانع إلى مقدمية عدم الضد الموجود لوجود الضد الآخر بل إلى عدم قابلية المحل لاجتماع الضدين فيه (ليس فى محله) بل هو خلاف صريح كلامه حيث صرح بأن المانع (و يعنى به الضد) إذا كان موجودا فعدمه مما يتوقف عليه وجود الشيء (يعنى الضد الآخر) مضافا إلى أنّ عدم قابلية المحل لو كان هو سبب التمانع فيما احتمله المحقق أوّلا من كون عدم المانع من أجزاء العلة التامة فلا بد أن لا يكون له (أى عدم قابلية المحل) دخل فى استحالة اجتماع الضدين فيما احتمله ثانيا من خروج عدم المانع عن أجزاء العلة التامة و كونه من مقارناتها الاتفاقية، ضرورة أن الجامع بين الاحتمالين لا يمكن أن يكون منشأ للاشكال فى خصوص أحدهما فلا بد أن يختص دخل عدم القابلية بالاحتمال الأوّل حتى يمكن جعله منشأ التمانع فيه مع أن قابلية المحل شرط فى إمكان الاجتماع و رفع التضاد و التمانع فى جميع الصور عند الجميع.