آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧٩ - تعريف المطلق
الحصة، و الإطلاق من مقتضيات ذات الحصة اللامتأبّية و ليس قيدا لها فاللّحاظ مقسّم الماهية لا مقوّمها، نعم قد تلاحظ الماهية مقترنة بقيد فان كان وجوديّا تكون بشرط شيء و إن كان عدميّا تكون بشرط لا، و يكون مقتضى الاقتران مع ذلك القيد هو التأبّى عن لحوق قيد آخر، على عكس ما فى الحصة اللّامتأبيّة إذ الإطلاق و السّريان فيها مقتضى عدم التأبّى، أمّا فى قسيميها أى البشرطشيِء و البشرطلا فالتأبّى مقتضى الاقتران مع القيد، فانقدح مما ذكرنا أنّ الأقسام أربعة، و اللّابشرط المقسمي نفس الماهية المهملة ضرورة قابليتها ذاتا بمقتضى عدم لحاظها بنحو من اللّحاظات للمعروضية لكل واحد من الخصوصيات الملحوظة فى الحصص الثّلاثة أى اللّامتأبية و هو اللّابشرط القسمي و المقترنة بقيد وجودي هو البشرطشيِء و المقترنة بقيد عدمى أى عدم ذلك القيد الوجودى و هو البشرطلا، فهى صالحة للانقسام إلى كل واحد من هذه الأقسام.
و بذلك يظهر جهات الفساد فى جملة من الكلمات (منها) ما في كلام صاحب الكفاية (قده) من تخميس الأقسام بجعل نفس المفهوم، الماهية من هى، أى المبهمة و جعل اللّابشرط المقسمي هي الماهية الملحوظ فيها عدم لحاظ أىّ لحاظ حتى لحاظ اللّابشرط القسمي هي الماهية الملحوظ فيها الإطلاق من جهة البشرطشيِء و البشرطلا، و حيث أنّ لحاظ الإطلاق قيد فيه فهو كلىّ عقلىّ لا موطن له إلّا الذهن (و ذلك) لانّ اللّابشرط المقسمي كما عرفت ما ليس بملحوظ بأىّ لحاظ و لو لحاظ عدم اللّحاظ بأيّ لحاظ كي يمكن تحققه فى ضمن كل واحد من الأقسام ضرورة أنّ المقسم لا بد أن يوجد فى كل واحد من أقسامه و المقيد بلحاظ عدم اللّحاظ بأىّ لحاظ لا يمكن أن يتحقق فى ضمن الأقسام فيخرج عن كونه مقسما جامعا بين الأقسام و يحتاج إلى جامع يكون مقسما له أيضا هذا خلف، فأخذ لحاظ عدم لحاظ أىّ لحاظ في اللّابشرط المقسمي يكون بلا ملزم، و يستلزم الخلف بل اللّابشرط المقسمي عين الماهية المبهمة، و لو قيل بجعل اللّابشرط القسمي كلّيا عقليا قلنا ذلك خلاف اصطلاح أرباب الميزان حيث جعلوا الكلي العقلي مجموع العارض و المعروض أعنى وصف الكلّية الذي هو كلى منطقى مع معروضه الذي هو كلى طبيعي إلا أن يريد بالعقلى غير مصطلح