آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٢ - تقريب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فى المخصص اللّبى
يبقي العام حجة بالنسبة إليه و يدل على ذلك استقرار سيرة العقلاء علي التمسك بالعام فى الشبهات المصداقية للمخصص اللّبى، ثم احتمل فى آخر كلامه إمكان تقريب ذلك بما تقدم عن الشيخ (قده) أيضا (و منها) ما يظهر من المحقق الهمدانى (قده) في أوائل طهارة مصباح الفقيه لدى التعرض لحكم موارد الخروج عن الابتلاء أو القدرة من أنّ التخصيص فى اللّبي ليس أنواعيا يخرج عنوان الخاص كالعاجز عن العام بل أفرادى و بحكم العقل إذ العقل يحكم بأن الفرد المحرز عجزه عن الامتثال خارج عن حكم العام و كذا كل فرد أحرز العقل فرديته للمخصص، فمع الشك فى الفردية يصح التّمسك بالعام و لذا يتمسك فى موارد الشك فى القدرة أو الابتلاء بعموم العام، و لعل مرجع هذا التقريب إلى التقريب المتقدم من صاحب الكفاية (قده) (و منها) ما يظهر من بعض المحققين (قده) في تعليقة الكفاية من أنّ إطلاق العام فى المخصص اللّبى الذي لم يخصص بمخصص لفظى له دلالتان إحداهما الدلالة على عدم منافاة عنوان مع عنوان العام ثبوتا كعنوان العداوة في أكرم جيراني و عنوان الإيمان فى لعن اللّه بنى أمية قاطبة، ثانيتهما الدلالة على عدم مناف معه خارجا كعدم عدوّ فى جيران المولى و عدم مؤمن فى بنى أمية فالدلالة الأولى للعام في مورد الشك في مصداق المخصص اللّبي و إن كانت ساقطة لكن دلالته الثانية باقية على الحجية، فتعلق الحكم لبا بغير أفراد المخصص غير مربوط بدلالة العام على عدم المنافي له خارجا (لا يقال) أ ليست الدلالة الثانية تابعة للاولى فى الحجية فمنافاة المخصص اللّبى مع الأولى و كونه سببا لسقوطها عن الحجية تستلزم منافاته مع الثانية و سقوطها عن الحجية (لانا نقول) كلّا لا ملازمة بينهما فى الحجية فسقوط الأولى لا ينافى بقاء الثانية، و مرجع هذا التقريب إلى ما تقدم عن الشيخ الاعظم (قده) مع تفاوت إسناد عدم المنافي إلى إحراز المتكلم فى كلام الشيخ (قده) و إلى دلالة العام فى كلامه (و منها) ما يظهر من بعض أجلة المحققين (دام ظله) من أنّ العام له حجيتان لدى العقل كبروية هي الكشف عن دخول كل فرد من أفراده في الحكم و صغروية هي صحة تطبيقه مع ما أحرز فرديته للعام فى الخارج، و الاعتماد علي حكم العقل في الثانية ممكن بالنسبة إلى الشبهات المصداقية و لعلّ