آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣١٢ - السّادس لو دار الامر بين العام الاستغراقى و المجموعي
على نحو الشمول لجميع أفراد المفهوم (و العجب) أنّ صاحب الكفاية (قده) يلتزم في هذه النكرة بنظير ما قررناه سابقا فى مفاد، كلّ، من استيعاب ما أريد لا جميع ما للمفهوم من الأفراد لكنّه مع ذلك ينفي البعد عن وضع لفظ، كلّ، للاستغراق في المدخول (مع أنّ) الملاك فى الموردين واحد هو عدم انسباق أزيد من إثبات سعة فى المدخول على نحو الابهام كما هو مفاد أىّ الحرفية بالنسبة إلى مدخولها، و ممّا ذكرنا ظهر حال لاء نفى الجنس و أنّها تدل على السّلب في مدخولها بنحو الابهام القابل للانطباق على ما أريد منه، نعم نسب إلى النحاة كسيبويه عدم احتياجها إلى الخبر أصلا لكن ألحق هو الاحتياج لأنّ معناها حرفى لربط السّلب إلى مدخولها و من المعلوم أنّ مثل هذا المعنى قائم بشيئين فقهرا لا يتمّ بدون الخبر، غاية الأمر أنّ مدخولها و هو الجنس لمّا كان مسبوقا بالعدم فاسناد السلب إليه يفهم إبقائه على العدم فبذلك تستغنى عن ذكر الخبر لا أنّها لا خبر لها أصلا.
السّادس لو دار الامر بين العام الاستغراقى و المجموعي
فربما يقال بتقديم الثانى و أنّ الاصل مع الشك يقتضى المجموعية سواء كان العموم مفاد الاداة كلفظ، كلّ، أو اللّام أم غيرها كالنكرة في سياق النفي و النهي، و ليعلم أنّ ألفاظ العموم على القول بالوضع فيها إن كانت موضوعة لكل من الاستغراقى و المجموعى بنحو الاشتراك اللفظى فلا بدّ فى تقديم كل منهما من قرينة صارفة و أخرى معيّنة و إن كانت موضوعة لهما معا بنحو الاشتراك المعنوى أى لجامعهما فلا بدّ فى تقديم أحدهما من قرينة معيّنة و إن كانت موضوعة لخصوص أحدهما فهو المتعين، فلا مجال لهذا النزّاع فى حق القائل بالوضع إذ لا بد له من متابعة الوضع، أمّا القائل بعدم الوضع (فربما يتوهم) إمكان أن يدعى تقديم المجموعى لانّ الاستغراقية تقتضي كون المدخول نفس خصوصيات الأفراد كزيد و عمرو و بكر إلى آخر أفراد العالم مثلا و هذا خلاف اقتضاء نفس العموم، بخلاف المجموعية فحيث ليست الخصوصيات ملحوظة فيها بل الوحدة تعرض على نفس عنوان العموم فهى أنسب بمعناه فتقدم على الاستغراقى (لكنّ الحق) خلاف ذلك لانّ السريان لما كان فى طبع العام ففهم الاستغراق منه فى عالم التطبيق علي المصاديق بلا دخل خصوصيات الأفراد