آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٢ - الأول أنّ مفهوم العموم الذي هو الشمول و السعة غير قابل بجوهر ذاته للانقسام إلى الأقسام المعهودة
للاحكام الشرعية، ضرورة عدم إشعار فى كلام المقسّم باختصاص ذلك بما إذا كان المحمول في الجمل إنشائيا بل يعم ما إذا كان المحمول فيها خبريا.
[تنويع هذه الجهة إلى مقامات ثلاثة]
و بطرز آخر يمكن تنويع هذه الجهة إلى مقامات ثلاثة
الأول أنّ مفهوم العموم الذي هو الشمول و السعة غير قابل بجوهر ذاته للانقسام إلى الأقسام المعهودة
لانّ هذا المفهوم بنفسه من المفاهيم العامة العرضية البسيطة و الاستغراق نفس الشمول فكيف يمكن أن يقال إنّ الشمول إمّا شمول أو غيره فمع سلب الشمول عن حقيقة مفهوم العموم يلزم سلب الذاتى عن الذات و هذا غير معقول و مع التّحفظ على ذاتي المفهوم الذي هو الشمول يلزم تقسيم الشىء إلى نفسه و غيره و هذا أيضا غير معقول، و إذا كان الشمول ذاتيا لمفهوم العموم فكما لا يعقل تقسيمه إلى الاستغراقى فكذلك إلى المجموعي الذى هو لحاظ الكثرة في الوحدة و إلى البدلى الذي هو سدّ العموم و المنع عنه بلحاظ الوحدة فيه، نعم يمكن تقييد المفهوم بأحد القيدين لكنه خارج عن حقيقة المفهوم، فهو بجوهر ذاته غير قابل للانقسام إلى تلك الأقسام (فان قلت) أ ليس من ألفاظ العموم من الموصولة و ما الموصولة و أىّ و أ ليست الأوليان دالتين بمفهومهما على العموم الاستغراقى و الأخيرة على العموم البدلى فكيف تقول بعدم قابلية مفهوم العموم للانقسام إلى هذه الاقسام و هل هذا إلّا شبهة فى مقابلة البديهة فانّ أدل الدليل على إمكان الشىء وقوعه (قلت) كلّا إنّها ليست من ألفاظ العموم أبدا فلم توضع لذلك أصلا إذ العموم معنى حدثى و هذه الألفاظ إنّما وضعت للذات المبهمة بالوضع الأفرادى فتوهم كونها من ألفاظ العموم خلط بين العمومات مع المبهمات، غاية- الأمر أنّ صلتها حيث تختلف باختلاف الموارد و الأغراض فيختلف بذلك ما ينطبق عليه تلك الذات المبهمة التى تدل عليها الألفاظ المزبورة و منه يحصل الأوجه الخمسة التى ذكرها النحاة لاىّ فهى معان جملية قد خلطها بعض الأصوليين بالمعانى الأفرادية فتوهم وضع تلك الألفاظ لها (و بالجملة) فصلة تلك الألفاظ قد تكون بحيث تعيّن تلك الذات المبهمة إمّا فى الشخص كما فى أيّها الرجل و رأيت من أكرمك اليوم و نحو ذلك أو فى العموم كما فى جاءنى من كان فى المدرسة و أكرم أيّ رجل سلّم عليك و أيّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى، و قد تكون بحيث؟؟؟ بل توجب خروجها عن