آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٨٤ - ليس للوصف الغير المعتمد على الموصوف مفهوم
مجازفة لا سيما بالنسبة إلى كلام من ليس بصدد التقنين كعموم أهل العرف الذين ليسوا فى مقام إلقاء الضابط، فلو كانت هناك قرينة على العلّية بأن يقول، العلم شرط في وجوب الاكرام أو يقول أكرم الرجل العالم لعلمه أو نحوه مما يفيد الملاكية كما استفدناه من الاجماع و نحوه فى مثل قلّد المجتهد العادل فهو خارج عن محل النّزاع فى الجمل الوصفية من أنّ الجملة بما هى توصيفية هل تدلّ على المفهوم أى العلية أم لا، فالقرائن المقالية أو المقامية الكاشفة عن العلية غير مربوطة بما هى ضالتنا المنشودة فى الجملة الوصفية، و ليس حمل المطلق علي المقيد من أخذ المفهوم من الوصف بالمعنى الأعمّ من العناوين الاشتقاقية فى شىء، أمّا على ما هو الحق عندنا من تعدد المطلوب حتّى فى الواجبات فلانّ قضية حمل المطلق على المقيد حينئذ سالبة بانتفاء الموضوع و أمّا على مذاق القوم من إحراز وحدة المطلوب فى الواجبات فلأنّ المطلق كالرقبة فى أعتق رقبة حيث كان سريانه بحسب الأفراد مستندا إلى مقدمات الحكمة التى منها عدم بيان القيد و من المعلوم أنّ دليل المقيد كأعتق رقبة مؤمنة يصلح للبيانية لمفهوم ذلك المطلق و تعيين مصبّ إطلاقه فهو حاكم عليه لانه ناظر إلى مورده فيكون معيّنا لمصبّ إطلاقه، و بالجملة فاللسان السّكوتى كما فى الاطلاق المقامى بالنسبة إلى السريان لا يقاوم اللسان البيانى لعدم السريان و تضييق دائرة المفهوم فلنعم ما عبّر عنه القدماء من حمل المطلق على المقيد إذ فيه إشارة إلى ما قلناه تبعا للشيخ الأعظم (قدس سره) من الحكومة التى عبرنا عنها فى المقام بتعيين مصب الاطلاق، و لئن شئت عبرت عنها بالحكومة التّبيينية قبال الحكومة التفسيرية و التخصيصية، و سيأتى تفصيله في باب المطلق و المقيد إنشاء اللّه تعالى، و بذلك نجيب عن مقال من قال كصاحب الكفاية (قدس سره) بتقييد حجية ظهور المطلق بسبب المقيد بدعوى انعقاد أصل الظهور له فى الاطلاق و حاصله أنّ بقاء الظهور المستند إلى عدم البيان موقوف على عدم وصول البيان فيعد وصوله كما فى دليل المقيد كيف يبقى ظهور المطلق فى الاطلاق.
ثم إنّه استدل لنفى مفهوم الوصف بقوله تعالى وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ و أجيب بأن الاستعمال مع القرينة فى عدم المفهوم لا يدلّ على العدم مطلقا، و اعلم أنّه كثيرا ما يستدل العلماء لأمثال المقام بموارد الاستعمالات و يجاب عنهم بأنّ الاستعمال