آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧١ - و ذهب جماعة من المحققين المدققين كالمحقق الخوانساري قده و غيره إلى التداخل
كما عن بعض الأساطين فى غير محله إذ الوجود كما عرفت غير دخيل فى متعلق الجزاء كيف و لو كان المبعوث إليه وجود الطبيعة لزم تحصيل الحاصل و لذا يكون رتبة وجود الطبيعة خارجا رتبة سقوط الأمر عن التأثير، نعم اقتضاء تعلق البعث بالطبيعة المعرّاة هو الوجود، بمعنى أنّ البعث نحوها إنّما هو بداعى ايجاد الطبيعة، و لا يخفى أنّ متعلق البعث ليس الطبيعة بقيد وجودها فى الذهن لانها بهذا القيد عير قابلة للتحقق فى وعاء الخارج لتباين أفقى الذهن و الخارج بل الطبيعة غير مقيدة بشىء من وجوديها الذهنى و الخارجى يتعلق بها البعث بداعى ايجادها في الخارج و لذا عبّرنا عنها بالطبيعة المعرّاة عن كل قيد (ثالثها) ظهور إطلاق الشرط فى السببية المستقلة دون الجزئية و هذا خارج عن حاقّ اللفظ مستند إلى عدم ذكر شىء آخر معه بأو أو الواو كأن يقول إذا بلت و نمت فتوضأ (رابعها) ظهور هيئة الجزاء أى البعث نحو طبيعى متعلقه فى التأسيس دون التأكيد (خامسها) ظهورها فى حدوث متعلق الجزاء عند حدوث الشرط لا ثبوته خارجا و لو من قبل شرط سابق.
(سادسها) ظهور الشرط كالبول فى المثال في كونه بعنوانه الخاص سببا لحدوث الجزاء لا بعنوانه الجامع بينه و بين غيره كالنّوم و إن كان هذا الظهور ينكسر لدى اجتماع الشروط و عدم قابلية الجزاء للتكرر كالقتل في قوله إذا زني فاقتله و إذا لاط فاقتله، فلدى تدافع الشرطين في الوجود يكون الجامع هو المؤثّر في الجزاء إذ لو كان الشرطان بما هما مباينان مؤثّرين لزم تأثير كل شىء فيه و عدم اختصاص الزنا و اللواط و نحوهما بالشرطية للقتل و لا البول و النوم بالشرطية للوضوء، فلا بدّ من وجود- السنخية بين الشرط و للجزاء و كون الخصوصية المؤثّرة فى الجزاء فى كل مسانخة لها فى الآخر كيلا يلزم جزافية جعلهما دون غيرهما كالأكل و الشرب شرطا علي مذهب العدلية من عدم جزافية الأحكام الشرعية، و لدى تعاقب الشرطين يكون مقتضى لزوم السنخية بين الشرط و الجزاء و عدم جزافية شرطية شىء لشىء اختصاص التأثير فى الجزاء الذى فرضنا عدم قابليته للتكرر بالشرط السابق و كون تأثير الشرط الذى يتعاقبه شأنيا يؤثّر فى الجزاء لو لم يكن الشرط الأوّل، فلو كان الجزاء يقبل التأكّد كالوجوب لو قلنا بتأكّده فتعاقب شرط ثان للأوّل يوجب تأكّده و لو لم يقبل التأكّد كالقتل فتأثير