آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧٠ - و ذهب جماعة من المحققين المدققين كالمحقق الخوانساري قده و غيره إلى التداخل
من دليلى اللفظى و العقلى فتفسير الأصل بخصوص أحدها خلاف نظر الباحثين فى المسألة،
و ذهب جماعة من المحققين المدققين كالمحقق الخوانساري قده و غيره إلى التداخل
و أنّه مقتضى الأصل المزبور، و لنمهد لتحقيق المقام مقدمتين إحداهما، كبروية، هي أنّه إذا كان بعض ظهورات الجملة أقوى من بعضها أفراديا كان أم سياقيا فبناء أهل المحاورة من غير ترديد على تقديم الظهور الأقوى على سائر الظهورات و تحكيمه عليها حكومة تفسيرية أو تعميمية أو تخصيصية من غير فرق في ذلك بين الظهورات العرضية كالواردة فى زمان واحد أو الطولية كالواردة تدريجا فى أزمنة مختلفة، و إن شئت عبّرت عن هذه الحكومة بما عبّر به خريت الصناعة صاحب الكفاية (قده) و هو الجمع العرفى إذ العرف بعد لحاظ مجموع ظهورات الجملة يرى تقديم الظهور الأقوى على سائر ظهوراتها، هو الظهور المتحصل من تلك الجملة، و هذه المقدمة من الأمور التى تكون قياساتها معها بلا حاجة إلى تجشم برهان عليها.
ثانيتهما، صغروية، هى أنّ الجملة الشرطية لها ظهورات ستة (أحدها) ظهور ما يتلو أداة الشرط كالبول في إذا بلت فتوضأ في الطبيعة المعرّاة عن كل قيد حتى قيد الاطلاق فهو فى وعاء الصدق قابل بحسب الارتكاز المحاورى للانحلال إلى كل فرد فرد من أفراد تلك الطبيعة من غير فرق بين أوّل الوجود و ثانيه و ثالثه و هكذا و لا بين ما وجد قبل تحقق سبب آخر للجزاء كالبول قبل النوم أو بعد تحققه كالبول بعد النوم ضرورة صدق الطبيعة على الجميع بالسويّة (ثانيها) ظهور متعلق الجزاء كالوضوء فى المثال مع قطع النظر عن تعلق البعث به فى الطبيعة المعرّاة عن كل قيد فهو قابل فى وعاء التطبيق للانطباق علي كل فرد فرد من أفراد تلك الطبيعة على نحو ما عرفت فى إطلاق الشرط فى وعاء الصدق، أمّا التعبير عن الطبيعى بالصّرف الذي لا يتكرر كما عن بعض أجلة العصر فليس فى محله لان صرف الشىء بهذا الوصف اصطلاح فلسفى عبارة عن حقيقته التى اجتمع فيها جميع مراتب وجدان تلك الحقيقة و ليس فيها فقدان شىء من تلك المراتب، فصرف البياض ما يكون فيه جميع مراتب البياض و ليس فيه فقدان شيء من مراتبه و لذا يكون صرف الوجود مختصّا بوجوده تعالى و هذا المعنى غير مراد في المقام جزما، كما أنّ التعبير بالصرف بمعنى ما ينطبق مع أوّل الوجود فقط