آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥٧ - إشكال بعض الاعاظم على المفهوم الشرط
(ره) في مقالاته و تبعه عليه بعض أساطين الفقه مد ظله كما فى تقريرات بحثه مع جعل كلام السيد (ره) فى إنكار المفهوم ناظرا إلى ذلك، و لقد أجاد مد ظله فى فهم كلام- السيد (ره) في المقام و ينبغى أن يجعل كلامه (ره): فى باب السبب أيضا ناظرا إلى ما ذكر حيث استشكل (ره) فى ظهور التعليل فى مثل: لا تشرب الخمر لانه مسكر: فى علية مطلق الاسكار للحرمة بدعوى أنّ مقتضى رجوع ضمير: لانه مسكر: إلى الخمر كون إسكار الخمر موضوعا للحرمة لا مطلق الاسكار فكلام السيد (ره) فى المقامين ناظر إلى ذلك.
(قلنا) لا ريب أنّ المراد بالشخص في كلام المستشكل لا يمكن أن يكون الشخص الفلسفى أى الجزئى الحقيقى المتشخص بشخصه إذ التشخص بهذا المعنى مساوق مع الوحدة و لا يرتاب عاقل فى انتفاء شخص الحكم بهذا المعنى لدى انتفاء شخص موضوعه كى يحتاج فى تفهيمه إلى بيان المراد فى سياق الجملة التعليقية، لكنه ينافى مع ما هو مفاد القضايا الحقيقية التي من سنخها القضايا الشرعية إذ ليس مفادها تعليق شخص الحكم بهذا المعني على شخص الموضوع و إنّما هو مفاد القضايا الخارجية و هى فى الشرع منحصرة في واحدة قد انصرمت مدتها و هى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً: فالاحكام الشخصية في الشريعة منحصرة في مختصات النبى (صلى الله عليه و آله) التي هى خارجة عن محل ابتلائنا، أمّا التكاليف العامّة فهى بأجمعها على نحو القضايا الحقيقية، أمّا الاحكام العرفية فهى و إن كانت أعم منها و من القضايا الخارجية إلّا أنّ الكلام فيما يعمّ الاحكام الشرعية بل الغرض عن المباحث الاصولية فهم تلك الاحكام فلا بد أن يقرر موضوعها على نحو يعمهما، فالشخص الفلسفى غير مراد من الجمل التعليقية حتى فى كلام- المستشكل جزما فلا بد أن يراد من الشخص فى كلامه إمّا الجزئى الاضافى أى الحكم بلحاظ انحلاله إلى أفراد متعددة حسب تعدد أفراد موضوعه أو شخص الانشاء بمعناه الاسم المصدرى أعنى مضمون الخطاب مع قطع النطر عن انحلاله المزبور و إن كان هذا الانحلال كامنا فى ذات الانشاء المزبور فلا يخرج بحسب الواقع عن كونه جزئيا إضافيا و إن خرج عنه باللحاظ الذى لا يغيّر الواقع، فالمراد من سنخ الحكم