آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣١ - الأولى أنّ الحقائق الاعتبارية معاملية كانت أم غيرها هل لها وجود فى وعاء مع قطع النظر عن تنفيذها من قبل نافذ الاعتبار
فى النكاح الدائم اهتماما بالفروج، و لا ريب أنّ النهى فى هذه الأقسام الثلاثة يدل علي الفساد حسب فرض نظره إلى الوضع أى الإرشاد إلى الفساد و لو بظهور ثانوى أو بالكناية فالنزاع فى دلالته على الفساد و عدمه في غير محله لانه بمنزلة النزاع في دلالة اللفظ على معناه الكنائى و عدمها كدلالة: زيد كثير الرماد: على الجود (الرابع) أن يكون النهي عن المعاملة بما هو شاغل للمكلف و حركة فاعلية له بلا دخله فيما يحصل بسبب المعاملة من الأمور الاعتبارية كالملكية و غيرها، فالمبغوض بسبب النهى المولوى نفس الفعل النحوى الصادر عن المكلف بما هو فعل صادر عنه لا بما هو مؤثر في أثر كذا كالبيع وقت النداء فانه مبغوض بسبب قوله تعالى: وَ ذَرُوا الْبَيْعَ: لانه شاغل عن السعي إلى ذكر اللّه مع قطع النظر عن تأثيره في ايجاد الملكية و لذا لو وقع مكانه فعل آخر غير إنشائى كالشرب أو التكلم لكان مبغوضا، و لا ريب أنّ النهى في هذا القسم لا يدل على الفساد إذ لا ارتباط لمتعلقه بما هو أثر المعاملة من الملكية و نحوها،
(الخامس) أن يكون النهى عن المعاملة بما هو مؤثّر فى حصول أمر اعتبارى كالملكية و الزوجية و غيرهما المعبّر عنه في اصطلاح أهل الفلسفة بالمسبب فهو المبغوض لا نفس السبب بما هو كبيع العبد المسلم من الكافر فانّ نفس المسبب و هو حصول الملكية للكافر يتعنون بعنوان سلطان الكافر على المسلم أو علوّ الكفر على الاسلام المنهي في قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا:
و فى قوله (صلى الله عليه و آله): الاسلام يعلو و لا يعلي عليه: (السادس) ما ربما أشكل على بعضهم تصوره و هو أن يكون النهى عن التسبّب بسبب إلى مسبب لا عن شيء من السبب و المسبب فالتسبّب بصيغة بعت إلى انشاء الملكية مثلا يكون مبغوضا أو التسبّب بالمعاطاة إليه يكون مبغوضا، و فى هذين القسمين يصح النزاع فى دلالة النهي على الفساد و عدمها
و تحقيق المقام يستدعى تمهيد مقدمتين
الأولى أنّ الحقائق الاعتبارية معاملية كانت أم غيرها هل لها وجود فى وعاء مع قطع النظر عن تنفيذها من قبل نافذ الاعتبار
صوريا كان كالجائر أم حقيقيا كالانبياء و الرسل أم ليس لها مع قطع النظر عن التنفيذ وجود بل وجودها بنفس تنفيذها من نافذ