آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١٨ - الثامن أنّ محل النّزاع هل يعم الأقسام الخمسة المتصورة، لمتعلق النهى من كونه نفس العبادة بشراشرها
لان استجماع الاجزاء و الشرائط مع كون المسألة عقلية إنما يتم لو انحضرت الأجزاء و الشرائط بهذه الصورية و لم يحتمل دخل أمر واقعى فى العبادة، هو التقرب أمّا مع احتماله كما هو ألحق فالشك فى تأثير البغض المستفاد من النّهى فى عدم حصوله بأحد النحوين المتقدمين كاف لعدم إحراز الاستجماع كما اعترف به بالنسبة إلى المسألة الفرعية إذ لو لا هذا الاحتمال لم يكن لاصالة الاشتغال وجه بل كان مقتضى الأصل البراءة عن دخل شيء آخر فى تحقق العبادة، فمع وجود هذا الاحتمال يكون مقتضى الأصل الاشتغال مطلقا و مع عدمه يكون مقتضاه البراءة مطلقا فلا فرق من هذه الجهة بين المسألة الاصولية و الفرعية، نعم مقتضى الأصل بالنسبة إلى المانع لدى الشك فى دلالة اللفظ على الفساد و عدمه عدم المانع سواء شك فى مانعية الموجود أو في أصل وجود المانع إذ المانع بوجوده مخلّ و ليس عدمه شرطا كما حققناه فى محله، و لعلّ إلى بعض ما ذكرنا أشار بأمره بالتدبر فتأمل
[دفع الاشكال على صاحب الكفاية قده من جعل مقتضى الأصل فى العبادات الفساد من أنّ وجود الملاك كاف فى صحة العبادة و أنّ عدم الامر فى مورد النهى الذي علّل به الفساد إنّما يوجب الفساد الواقعى و الكلام فى الفساد الظاهري]
(كما أنّ ما) استشكل على مقال صاحب الكفاية (قده) من جعل مقتضى الأصل فى العبادات الفساد من أنّ وجود الملاك كاف فى صحة العبادة و أنّ عدم الأمر فى مورد النهى الذي علّل به الفساد إنّما يوجب الفساد الواقعى و الكلام فى الفساد الظاهري فالتعليل عليل (مدفوع) بعدم إحراز الملاك مع وجود النهى بعد احتمال عدم المقتضى للمحبوبية عند وجود المبغوضية أو عدم تأثيره في ذلك على فرض وجوده أمّا الفساد فالمراد به الظاهري أعنى عدم موافقة الأمر و التعبير بوجود النّهى إنما هو لبيان التنافى بينه و بين وجود الأمر و بعبارة أخرى وجود النهى كاشف عن عدم الأمر.
الثامن أنّ محل النّزاع هل يعم الأقسام الخمسة المتصورة، لمتعلق النهى من كونه نفس العبادة بشراشرها
نظير صل و لا تصل فى الحرير بناء على كون المنهى عنه نفس الصلاة لا شرطها أى الستر أو جزئها أو وصفها الملازم أو المفارق سواء تعلق النهي بالعبادة في الأربعة الأخيرة بواسطتها على نحو الجهة التقييدية أو التعليلية، أم يختص ببعض الأقسام، ذهب صاحب الكفاية (قده) إلى التّعميم على تفصيل فى بعضها حيث اختار دخول القسم الأوّل و هو تعلق النّهى بنفس العبادة فى محل النّزاع